مقابلة مع ريم الكيلاني. الجمهور جزء من العمليّة الغنائيّة للتّراث
ليس من السّهل إجراء مقابلة مع المغنّية الفلسطينية ريم الكيلاني، فالموضوعات تتفرّع عن بعضها، الأحاديث الجانبيّة تخرج من بعضها ولم تكن لدي رغبة في إعادة الحديث إلى مجراه، إلى موضوع المقابلة أو السّؤال، لا لتأثير ما تحكيه الكيلاني فحسب على مستمعه بل لأسلوبها في حكيه، ولهذا السّبب تحديداً يكون لهذه المغنّية الفلسطينية تأثيراً “استحواذياً” على من يسمعها تغنّي، في حفلة حيّة تحديداً، فتسيطر على الفرقة والجمهور وعلى أداء ثلاثتهم، سيطرة يبدو أنّ الكيلاني واعية بل متقصّدة لها، لسبب وحيد هو تحدّيها لنفسها فيها، كأن لا تهدأ في استثارة الجمهور والتّفاعل معه أو “تجربة” أعضاء فرقتها بين وقت وآخر بكلمة أو فعل غير متوقّع منها، والخروج دائماً عن “النَّص”، تماماً كما يتفرّع الحديث معها، لكنّها تبقى في النّهاية المسيطرة على كل الحفلة، جمهواً وفرقةً ومغنيّة.