التبصّر: التّارو .vs الرّواية
أمامي، على الطاولة، وفوق كتب أخرى، منها ما أنهيت قراءته وتركته أمامي كي أعود إليه لفكرة كتابيّة ما، ومنها ما أقرأه بشكل متقطّع إذ لا تحتاج طبيعتُه القراءة المتواصلة. فوقها كتاب وصلني من صديقتي، جمّع محرّر الكتاب ما ذكره مؤلّفون كبار عن عادات الكتابة لديهم. سأعود للكتاب )لذلك هو هنا أمامي( إنّما ما يعنيني منه الآن هو تثبيت فكرة أنّ الكتابة مهنة كغيرها، تحتاج الانتظام، المداومة، التّمرين، وغيرها مما يمكن أن يشير إلى حرفة تُمارس يومياً. فمعظم المؤلّفين يكتبون كنوع من العمل الحرفيّ، ضمن ساعات عمل محدّدة من اليوم، بانتظامٍ يحرصون عليه. أحالني إلى فكرة الكتابة كحرفة، أمران: أحدهما يخصّ ”انحرافات“ بدأتْ تتسلّل إليّ تخص التنبّؤ أو التبصّر لا كميزة أدبية روائية فهذه خرافة يخرطها الكتّاب على العالم (سأعود لذلك، فهذا هو الأمر الآخر)، إنّما تخصّ حياتي الواقعية، فمنذ أتتني صديقتي ببطاقات التّارو، محاولةً أقناعي (دونَ أدنى مقاومة عقلانية منّي) بأنّ شيئاً ما فيها حقيقي وواقعي، و”قرأتْ“ لي عنّي وعن أسئلة في ذهني طلبت مني التفكير بها قبل سحبي للأوراق التي ستقرأها، ثم بطاقةً بطاقة تنتقل إلى الحديث عما أفكّر به، تشرح البطاقات وتربط بينها …


































