الكاتب: Saleem Albeik

كان لغزة موقع المتن في السينما الفلسطينية، متى تهمّش؟

مع الأعوام الأولى للسينما الفلسطينية، وكانت سينما ثورة، كان لقطاع غزة حضور استثنائي، كموقع فلسطيني وموضوع أساسي لتلك السينما، ما أراه انعكاساً أميناً لموقع القطاع في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية منذ احتلاله عام ١٩٦٧، واستهلال الثورة وسينماها بالتزامن، حتى بلورة هذه السينما وتطورها على طول عقد السبعينيات.

“بوربوريغموس”… قرقرة عبثية في بطن لبنان 

هذا العنوان العصيّ، ضروري اللفظ خطأً مرّاتٍ قبل أن يَعلق صحيحاً بصدفة نطقية حسنة، أو يُترك بالمرور عليه لإكمال مسار مربك في الكلام، هذا العنوان، هل هو اسمٌ علمي طبي شرْحُه أصعب من لفظه، أم هو اسمُ فيلسوف يوناني قراءتُه تفوق صعوبةً؟ في كل الأحوال، مشاهدة المسرحية، “بوربوريغموس”، تفسّر العنوان وتوضحه، أفضل من نصوص طبية أو فلسفية يمكن لها أن تشرح صوت القرقرة الذي يحدث في بطن الجائع وقد تحفّز دماغه لصور طعام وروائحه.

أين نحن في السير قدما… 

في الأعوام الأخيرة، خطرت فكرة وتطوّرت بتأنٍّ، استغرقت زمناً تضمَّن العام الأخير الذي بطَّأ الشغل وشتَّت التركيز لهول المصاب، بالتسمّر أمام صوره وأخباره. كانت الفكرة بتطوير جوهري لمجلة “رمّان” الثقافية، بدأ ذلك بتسجيل مؤسسة غير ربحية مرخّصة في فرنسا، باسم Romman Culture. فتحنا لها حساباً مصرفياً فرنسياً، وبدأنا البحث في توسعة موارد المجلة، مع الحفاظ على المموّل الدائم والشريك، “بوابة اللاجئين الفلسطينيين”، الضامن للمجلة خطها التحريري، الوطني، وعدم الميوعة التي يُحدثها الارتهان إلى التمويلات الغربية.

بينالي البندقية: فلسطين بوصفها مسألة فنية

خارج إطار مهرجان فينيسيا السينمائي، أو “المعرض الدولي للفن السينمائي لبينالي فينيسيا”، باسمه الإيطالي، لهذا المهرجان ميزة عن غيره، هي تزامنه مع بينالي الفنون في المدينة، المعرض الدولي للفنون المعاصرة الأكبر من نوعه، المنعقد هذا العام من ٢٠ نيسان/إبريل إلى ٢٤ تشرين الثاني/نوفمبر. فيكون زائر بينالي السينما زائراً، للضرورة، لبينالي الفنون.

“داهومي”… تصفية حساب سينمائية مع الاستعمار

في العام 2021، انتشلت السلطات الفرنسية آثاراً من متحف “كي برانلي” في باريس، لتوضيبها وإعادتها إلى بلادها الأصلية، بعد 130 عاماً من السطو فالاستيلاء عليها. 29 من كنوز مملكة داهومي عادت إلى ما صارت اليوم جمهورية بينين، غربيّ القارة الإفريقية.

أنا ذلك الآخر لدى فلسطين

لنتفق أولاً على أن المكان في فلسطين – ولا أقول المكان الفلسطيني – بالنسبة إلى اللاجئين في خارجها، لم يُبنَ من الخارج، وإنما ورثناه من حَمَلته الخارجين منه، ثم أضفنا عليه تعديلاتنا؛ فبنَينا وما زلنا نبني. ففي المنفى الأوروبي مثلاً، لدينا كفلسطينيين، مكان مميز هو فلسطين أُخرى موازية.

“جميلة غزة”… الغسيل الوردي في أقبح صوره

هذا الفيلم مثال على تلاحمٍ قميء بين النفاق الأبيض الفرنسي ممتداً من حقبة الاستعمار، والدعاية الوردية الإسرائيلية من عقر الاستيطان والاستعمار وراهنهما، في فلسطين. هو بذلك، مثال آخر في أشد أشكاله وقاحة، لسياسة الغسيل الوردي الذي تبثه إسرائيل أنى استطاعت، ووسيطها هنا السينما.

عن العَلم والبطيخة والترميز لفلسطين

في واحد من المشاهد الأخيرة لفيلم “إن شئت كما في السماء” لإيليا سليمان. يركض رجال الشرطة، متعثرين ببعضهم متهالكين متكالبين، خلف ملاك بجناحين أبيضين، شبه عارية (الملاك هنا مؤنث) إلا من علم فلسطين ملوّناً على صدرها.

اللحية التي اكتمل بياضها فصارت غيمة

لم يغوِني، في كل إطلالة تلفزيونية له، شيئاً كالبياض المتفشّي في لحيته، يطلّ فيكثر الشيب ويتكثف، تبيضّ الهيئة والملامح وتزداد هدوءاً ويقيناً، آخرها كان الهدوء وكذلك اليقين، لعالِمٍ بحتفه وقد اقترب، لناظرٍ إليه بعين الرضى. كان مودِّعاً ومتوعِّداً، وقد رأينا اكتمال البياض في لحيته.

“إسرائيل فلسطين على التلفزيون السويدي”… الأرشيف بوصفه صديقاً

الأرشيف مادة خام، لن تكون حيادية متى عولجت، متى انتُشلت من صناديق مغبرَّة، وقد أُودعت فيها كأنها ميتة، فانفصلت عن راهنها. مادة خام يمكن بالمعالجة، بالمونتاج، بالصناعة السينمائية، أن تشي بالشيء وبضدّه، بحسب الصانع.

رسالة فينيسيا السينمائي: “ما زلت هنا”

بالكاد وصل مهرجان فينيسيا السينمائي إلى منتصفه حتى خرج لنا باحتمال أحد أفضل أفلام دورته الحالية، تحديداً في السيناريو. فالفيلم مأخوذ، بحِرفية وحساسية، من كتاب مذكّرات “أكثر مبيعاً”، كتبها ابن لسياسي وبرلماني برازيلي (روبنز بايفا) كان اختُطف في حقبة الديكتاتورية العسكرية هناك، أوائل السبعينيات، واختفى. سنعرف لاحقاً أنه قتل بالتعذيب.

رسالة فينيسيا السينمائي: “حصاد”

هو واحد من الأفلام الطموحة، التي تزاحم، بتجريبية وجرأة سرديتين، أفلاماً “كبرى” لمخرجين أكثر تكريساً، لكن بالتزاحم يجد الفيلم لنفسه، باستحقاق، مكاناً في المسابقة الرسمية للدورة الحادية والثمانين للموسترا.

رسالة فينيسيا السينمائي: “ذئاب”

في المهرجانات السينمائية الكبرى تحضر تظاهرة “خارج المسابقة”، وتكون لأفلام لا مكان لها في المسابقة الرسمية، إما برغبة من أصحاب المهرجان أو أصحاب الفيلم. وأفلام هذه الفئة لا تكون صالحة لمسابقات المهرجانات عموماً، تشمل أساساً أفلاماً تجارية بالمعنى الكبير للكلمة، بإنتاجات ضخمة، هوليوودية، تعتمد على النجوم والتأثيرات، وتبعث على كثير من الضجة السمعية والبصرية في الصالة.

رسالة فينيسيا السينمائي: “الغرفة المجاورة”

فيلم للمخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار، في أي مهرجان سينمائي، هو بحد ذاته حدث أساسي للمهرجان، وألمودوفار، بخلاف الكثيرين، سينمائي يبني على تراكماته، فتكون أفلامه الأخيرة، أو كل فيلم تالٍ، مرحلة متقدمة في النضج لا متأخرة، وإن وصل النضج في موضوعه، اليوم، إلى مسألة الموت.

رسالة فينيسيا السينمائي: “صغيرة”

لعناوين الأفلام إشكالات دائمة في الترجمة. هي ليست ترجمة عبارات يمكن الاستعانة بكلمات غير حَرفية في ترجمتها فتعطي للمعنى حقه في لغته المنقول، المعنى، إليها. والعنوان إن كان بكلمة واحدة صعبت أكثر ترجمته، لضيق مساحة النقل بين اللغات.

رسالة فينيسيا السينمائي: “الأمر”

يُعرف مهرجان فينيسيا السينمائي، بالمقارنة مع زميليه، كان وبرلين، بالمساحة الواسعة التي يمنحها للسينما الأمريكية، بطابعها الهوليوودي، وهو المهرجان الذي منح مساحة قبل أعوام، قبل غيره، لأفلام المنصات الأمريكية الكبرى. وبعضها نال جوائز أولى في المهرجان.

“ينعاد عليكو” لاسكندر قبطي… تلعثم وتعايش

على طول المسيرة السينمائية الروائية الفلسطينية، بالكاد يتعثّر أحدنا بفيلم تعايشي. يحضر في الذهن فيلم أو اثنان فقط وبحدٍّ أدنى. لكنه، التعايش، وبحد أعلى، ظاهرٌ هنا في فيلم “ينعاد عليكو” لاسكندر قبطي.

رسالة فينيسيا السينمائي: “إل جوكي”

لعروض مهرجان فينيسيا السينمائي، بمسابقته الرسمية، بداية من الأعلى، من فيلم لا بد سيكون حدثاً في هذه الدورة، الحادية والثمانين. فيلم الأرجنتيني لويس أورتيغا، “إل جوكي” (EL JOCKEY) كان أول فيلم من المسابقة الرسمية في الصالة الكبرى. افتتاحة تبعث على التفاؤل، وتضع غيرها من الأفلام أمام مراهنات بدأت صعبة.

ما هي خصائص سينما أوسلو؟

لمفردة “أوسلو” في الثقافة الفلسطينية مدلول واضح، اتفاقيات وقِّعت أوائل التسعينيات وكانت كارثية بذاتها وبتبعاتها. اقترنت المفردة بمرحلة زمانية في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية كانت إنهاءً للكفاح المسلح واستهلالاً رسمياً لنهج المفاوضات، يتمثل ذلك بتحييد منظمة التحرير الفلسطينية وبروز السلطة الوطنية الفلسطينية.

ما هي أفلام سينما أوسلو؟

لدراسة تاريخ سينما ما، لبلد أو مجتمع محدد، قد يميل الدارس إلى تقسيم السيرة التاريخية إلى مراحل، فيساهم، غالباً، السياقُ السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذا البلد أو ذلك المجتمع، في فهم التقسيم السينمائي.

“ما بعد…” لمها حاج… استحضار الكارثة بنكرانها

عاش الفلسطينيون من التروما مرحلةً واحدة في تاريخهم المعاصر، التالية مباشرة للنكبة، يمثّلها عقد الخمسينيات. صمتَ الفلسطينيون خلال فترة ما بعد الصدمة هذه عن الكلام. ابتلع اللاجئون فجأةً، كلامهم الذي تراكم وخرج صرخةً مع الاندلاع المتدرّج للثورة.

قبة الصخرة… وجِنان وعيون وقطوف

مدينة صغيرة جنوبيّ فرنسا اسمها آرل، تقيم كل صيف حدثاً سنوياً هو من بين الأهم في مجاله عالمياً، “لقاءات آرل للفوتوغرافيا”.  معرض متوزع على أمكنة شديدة التباين في مدينة ممتلئة بأديرة وأبنية من أزمنة القرون الوسطى، وآثار رومانية أبرزها حلبة ومدرّج.

“كل ما نتخيله ضوءاً”… الحب بين الوهم والحلم

للسينما الهندية تجربة خاصة ومنفصلة، بل منعزلة، عن عموم التجربة العالمية، لسطوة بوليوود كمركز صناعي سينمائي مكتف بذاته، مذكّراً بهوليوود في مراحل باكرة وممتدة إلى ما قبل ازدهار السينما الأمريكية المستقلة في الربع الأخير من القرن الماضي، في نيويورك تحديداً، اللاحقة للثورات الاجتماعية في أوروبا وتظاهرات مناهضة حرب فيتنام في الولايات المتحدة سياسياً، والتيارات الأوروبية سينمائياً.

الصحافة السينمائية في المهرجان غير النقد السينمائي

ليس النقد السينمائي صحافة سينمائية، على الأقل في المهرجانات. هو جزء منها، النقد جزء من العمل الصحافي الشامل لما هو دونها، كالأخبار والتقارير والتحقيقات والمقابلات. النقد مقالة تموج بين الرأي والتحليل، وموضوعها سينمائي، فيلمٌ ما مثلاً. للنقد موضوعه هو العمل الفني.

لا وقت لأفلام التظاهرات الموازية للمهرجان ولا طاقة

حضور الناقد إلى المهرجان، كان وبرلين وفينيسيا مثلاً، يكون عموماً فعلاً فردياً لا جماعياً مؤسساتياً. سعيُ الناقد إلى المهرجان وإمكانية حضوره مسألةٌ مهنية مطروحة دوماً لديه، وصَله بدعم مؤسّساتي أم بنفسه. والاعتبار الأول لذلك هو، بكل الأحوال، تكلفة السفر والإقامة.

يوميات المهرجانات وأفلامها بين الانهماك والإنهاك

هنالك فجوة في الإدراك دائمة الحضور، في الحديث عن عادة مشاهدة فيلم واحد يومياً، على الأقل، أو بمعدل ٧ أفلام أسبوعياً، فقد يمر يوم حالت أمسية ما دون مشاهدة بيتيّة أو صالاتيّة لفيلم فيه، ويمر آخر دلَّل به أحدنا نفسه بمشاهدة فيلمين تفصل بينهما ساعات قليلة. المشاهدة، المسائية تحديداً، لفيلم هي عادة يومية مفترَضة للناقد، وليست ترفاً أو اختياراً أو مبادرةً يلوّح بها صاحب لصاحبته.

ليست النقاشات هامشاً في مهرجان عمّان السينمائي بل متنٌ ثانٍ

من دورته الأولى، رسم مهرجان عمّان السينمائي لنفسه خطاً متمايزاً، في تَمَحوره حول الفيلم الأول، التجربة الأولى لصنّاع الأفلام وفنّانيها وتقنيّيها. هذا ما توضَّح، أكثر، في الدورة الخامسة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أوّل فيلم، ومن خلال جانب معرفيّ.

لا تكون مشاهدة فيلم في المهرجان إلا بتنحية غيره

تماماً كما يجلس أحدنا أمام الشاشة محاولاً انتقاء فيلم لمشاهدته، يتسمّر أحدنا أمام صفحة حجز أفلام من المهرجان. وكلما كثرت الأفلام كبرت الصعوبة في الانتقاء، على مبدأ إن أردت تحيير أحدهم خيّره، وكلما زادت الخيارات زادت معها الحيرة. ونجد دائماً من يمضي وقتاً في الاختيار قد يزيد، إجمالاً، عن وقت المشاهدة.

٣ مهرجانات و٦٠ فيلماً ومشاهدات ناقصة

٣ مهرجانات سينمائية هي الكبرى، كان وفينيسيا وبرلين، تطلق سنوياً مع كل دورة، مجموعة أفلام جديدة ستكون، عموماً، الأفلامَ المنتظَرة أو الأهم، في معظمها، لما يشهده كل عام من إنتاجات جديدة من العالم. وذلك من خلال المسابقة الرسمية لكل من هذه المهرجانات، بمعدل ٢٠ فيلماً أو أكثر لكل مسابقة ومهرجان. ما يعني، في النهاية، ٦٠ فيلماً وأكثر سنوياً، تطرحها المهرجانات ويتعيّن على الناقد التقاطها من بين ما يلتقطه. والحديث فقط عن مسابقاتها الرسمية، لا عن أفلام خارج المسابقة ولا البرامج الثانوية أو الموازية.

مشاهدة الأفلام في مهرجاناتها بثلاثة أنواع

مشاهَدة عن مشاهَدة تختلف.٣ مشاهدات للأفلام يمكن تصنيفها هنا: في البيت، في الصالة، في المهرجان. وهذه الأخيرة هي التي استدعت هذه المقالة، لما فيها من تغييرات عن العادي والمألوف. المشاهدة البيتية هي مشاهدة الاضطرار والضرورة. تكون للعودة إلى أفلام جرّب أحدنا متعتها وأحب أن يجدّد التجربة، ولن تكون عموماً بمتعة المرة الأولى، الاكتشافية.

“فيوريوسا: ملحمة من ماد ماكس”… لم يبلغ الملحمة

من ضمن أفلام مهرجان كان السينمائي الشهر الماضي، كان في برنامج المشاهدات لديّ الفيلمُ الجديد من سلسلة “ماد ماكس” للأسترالي جورج ميلر، وكان خارجَ المسابقة الرسمية للمهرجان. بالكاد تسمح زحمة أفلام هذه المسابقة بمكان لغيرها، لكني اخترت مشاهدة الفيلم لكونه لاحقاً لآخر كان تحفةً هو “ماد ماكس: طريق الغضب”.

الأفلام الانتقالية الثلاثة في السياق الفلسطيني

قبل الحديث عن ثلاثة أفلام كانت انعطافية في تمرحل مسيرة السينما الروائية الفلسطينية، أي أنها كانت نقطة انتقالية تحوي عناصر من المرحلة السابقة ومن تلك اللاحقة مع غلبة لما تنتمي إليه، وهي ثلاثة أفلام، لنحكِ سريعاً عن المراحل التي تُشكل في مجموعها عموم المسيرة السينمائية الفلسطينية.

“فرنسا الأبية” وفلسطين الممثَّلة في البرلمان الأوروبي

لم تكن، من قبل، قضيةٌ عالمية مسألةً محلية في أوروبا، وفرنسا تحديداً، كما هي القضية الفلسطينية في الأشهر الثمانية الأخيرة. فلسطين تفصيل محلي جداً بقدر ما هو دولي جداً لدى القوى السياسية في فرنسا، فمدى تقارب الأحزاب من بعضها أو تباعدها، يحدده أولاً الموقف من هذه القضية وقد صارت شأناً فرنسياً شهد وقفات تضامنية ومظاهرات احتجاجية في شوارع العاصمة وساحاتها، والبلد كاملاً، كما لم تشهده مسائلُ محلية ووطنية على كثرتها وزحمتها في بلد معروف بالإضرابات والاحتجاجات، ومجتمع وريث لثورة مايو الطلابية عام ١٩٦٨.

“إلى أرض مجهولة” لمهدي فليفل… ليمبو أثينا

كأنّ شيئاً لم يتغير في حال اللاجئين الفلسطينيين، في نصف قرن. رأينا في “المخدوعون” (١٩٧٢) لتوفيق صالح، المأخوذ عن رواية “رجال في الشمس” لغسان كنفاني، ثلاثة فلسطينيين يمضون الفيلم في محاولة الوصول إلى الخلاص، بالخروج من المخيم قاصدين الكويت، عالقين في منتصف الطريق. بعد أكثر من خمسين عاماً، عادت القصة في أساسها، بفيلم مهدي فليفل، المشارك أخيراً في تظاهرة “أسبوعا السينمائيِّين” في مهرجان كان السينمائي الشهر الماضي، لتصوّر هذه المرة شابَّين كانا، كما في “المخدوعون”، في منتصف رحلة الخروج/اللجوء، من مخيمات لبنان إلى ألمانيا.

رسالة كان السينمائي: “ليمونوف: الأغنية”

تعتمد أفلام السيَّر على الشخصية الرئيسية في واقعها ومشوارها المتدرج في الحياة، وللشاعر والروائي الروسي إيدوارد ليمونوف حياة صاخبة مليئة بالدراما التي أحسن المخرج الروسي كيريل سيريبرينيكوف استثمارها في فيلمه المشارك بالمسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي.

رسالة كان السينمائي: “جولة كبرى”

واضح تأثر البرتغالي ميغيل غوميز بالأدب، بل بالحكايات الطويلة، الممتدة. بان ذلك في فيلمه “ألف ليلة وليلة” (٢٠١٥)، باستطالتِه لساعات وفي أجزاء. هنا، في فيلمه المشارك بالمسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، كذلك بقي غوميز بالحكاية، وكذلك أطالها.