إن اتّفقنا على أنّ الأرض لمن يحييها، والحديث هنا عن أرض مشاع، فإنّ الأرض المستلَبة، ولهذه أصحاب، يكون إعادة الإحياء لها «استعادةً»، أو «تحريراً» بالمعجم الفلسطيني، وأفضل أساليب هذا التحرير، أو الاستعادة أو الإحياء، يكون بإحياء الأرض وفضائها، ناسها ومجتمعها المحيط، الأحياء القريبة منها، وبتوسيع الدّائرة قليلاً: المدينة بأكملها. وهذه استعادة ثقافيّة تتعدى المكان، المساحة وأمتارها المربّعة. حالة كهذه تماماً نجدها في مدينة حيفا، في «مسرح أنسمبل خشبة»، وهذا مشروع متفرّع ولا يقتصر على المسرح والفرقة وحسب.