All posts filed under: الأولى

«ليزيستيفان» للفرنسية فاليريا بروني تيدسكي

في عرض ما قبل الأول، عرضت السينماتيك الفرنسية فيلم «ليزيستيفال» بحضور فريق الفيلم، إذ سينزل الفيلم إلى الصالات الفرنسية في وقت لاحق من الشهر. وكان الفيلم قد شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الأخير. لكن هل احتفاء مؤسسة بحجم السينماتيك الفرنسية من جهة، ومشاركة الفيلم بمسابقة رسمية لمهرجان كبير كفينيسيا من جهة أخرى، يسمح بأن يتهيأ أحدنا لتقييم يكون حتماً عالياً لفيلم كهذا؟

سينما أدبيّة… احتفاء فرنسي بالمخرج إيريك رومير

افتتحت السينماتيك الفرنسية برنامجاً استعادياً للمخرج الفرنسي إيريك رومير (١٩٢٠-٢٠١٠) يمتد من ٩ يناير/كانون الثاني حتى ١١ فبراير/شباط في العاصمة الفرنسية باريس. ورومير هو أحد سينمائيي “الموجة الجديدة” في فرنسا، والتي انطلقت أوائل ستينيات القرن الماضي، وهو الأكبر سناً من بين رفاقه في “الموجة” (جان لوك غودار وفرانسوا تروفو وكلود شابرول وجاك ريفيت وآخرين) وهو كذلك سينمائي بمعنى لاحق، أي أنّه ركّز شغله السينمائي في النقد والبحث في مجلة “دفاتر السينما” إلى جانب رفاقه، قبل أن يبدأ بتصوير أفلام قصيرة، ثم أفلامه الطويلة، بمساعدة من رفاقه وقد حققوا إنجازاً سينمائياً بأفلامهم الأولى، إنجاز استقرّ أكثر مع كل فيلم ينجزونه خلال الستينيات تحديداً، ذلك إلى أن يصل رومير إلى أسلوبه السينمائي الخاص، كمخرج مؤلّف، لتتشكل صورة رومير التي نعرفها اليوم (أو الروميريّة) في أفلام متقاربة إلى حد بعيد، هي أفلام عن الحب والعلاقات بين الرجل والمرأة.

صورة لوليتا التي غلبت كوبريك ونابوكوف

صدر في أيلول/سبتمبر الأخير كتاب بعنوان “لوليتا الحقيقية” للصحافية الأميركية سارة وينمان، ألحقته، بعد أيام، بمقالة في “الدايلي بيست” عنونته بـ “تعرّف على لوليتا الحقيقية التي ألهمت نابوكوف في روايته”، ولحقتها الصحافة الأنكلوساكسونية بمقالات حول الموضوع.

«احتقار»… كيف تصنع فيلماً عظيماً من رواية ”مبتذلة“؟

ما الذي قد يجعل مخرجاً سينمائياً غير معجب (جداً) برواية يقول بإمكانية أن يُصنع منها أفضل فيلم، ويفعل ذلك؟ هذا كان رأي المخرج الفرنسي جان لوك غودار في رواية الإيطالي ألبيرتو مورافيا التي أخذها وحوّلها لفيلم سينمائي اتّخذ له عنوان الرواية ذاته: «احتقار».

«حرب الكلب الثانية»… و«أوديسيا» كوبريك

تنتهي رواية إبراهيم نصرالله بكلمة منفردة نائية عن الفقرة الأخيرة من الرواية، وهي ”بدأت“. قد يفهم أحدنا أنّ ما بدأت هي البشرية/الإنسانية/الحضارة… من الأوّل، أو هو ما يمكن أن يوصلنا إليه الفصل الأخيرة من «حرب الكلب الثانية» أو، بسياق أعمّ، الحكاية كاملةً في هذه الرواية، فنشاهدُ في الفصل الأخير (أو نقرأ) قردَين، ذكراً وأنثى قد يُعاد إنتاج الحياة والحضارة على هذا الكوكب ”بفضلهما“، في استعادة ”نوحيّة“ بعد الخراب.

«ماروزا» للفلبيني بريلانت ميندوزا

★★★★★ اللقطة الأولى فقط هي الخارجة عن كل أجواء الفيلم المصوّر في موقعين: الأول في واحد من أحياء العاصمة الفلبينية، مانيلا، الأشد فقراً، والثاني في مركز شرطة في المدينة. اللقطة الأولى تكون في سوبرماركت كبير ومزدحم، في وقت نهاري، الإضاءة عالية، الألوان زاهية، الاستهلاك للمتزاحمين في المتجر على أشده. يدوم المشهد لدقيقتين أو ثلاث، ومن بعده ندخل إلى عالم الفيلم النقيض تماماً لذلك، هو العالم الذي تعيش فيه روزا وزوجها وأولادهما، في حي فقير، في بيت بائس، هو بيتهم وهو كذلك دكّانهم الصغير الذي يبيعون فيه سكاكر وأكياس شيبس، في تناقض ظاهر مع السوبرماركت الذي تشتري منه روزا ما تبيعه في حيّها.

«تصليح الأحياء» للفرنسية كاتيل كيليفيري

★★★★★ في الفيلم عالمان متتابعان، ينقطع أحدهما ليتابع الآخر، وهي هكذا إذ يموت شاب فيتم وهب قلبه إلى امرأة تحتاج لزراعة قلب كي تبقى حيّة. وهي كذلك على المستوى الحكائي، إذ ينقسم الفيلم إلى ما يمكن القول بأنّها ثلاثة فصول، وإن لم يفصل المخرج بينها بعناوين تحدّد كلاً منها، إذا تستمر الفصول وتتتابع إنّما تَغيّر الأمكنة والشخصيات والأجواء وطبيعة الحوارات يُفهم المُشاهد أنّ انتقالاً تاماً جرى في مضمون الحكاية.

«مادموزيل» للكوري الجنوبي باكتشاوك

★★★★★ الالتباس في حكاية الفيلم، بل في أسلوب سردها عبر المونتاج، يَظهر، بدايةً، في التباس العنوان، فهو بلغته الأصلية «أغاسي»، أي شابّة، ولدينا بطلتان في الفيلم، شابتان، يمكن أن تكون أي منهما الشخصية الرئيسية في الحكاية، وهذا هو الالتباس، إذ ظهر على كل من النسختين الإنكليزية والفرنسية للفيلم، ففي الأولى كان «الخادمة» (The Handmaiden) موحياً بأن الفيلم يسرد أساساً حكاية واحدة من الشابتين، وفي الثانية، النسخة الفرنسية، كان «مادموزيل»، أي سيدتها، موحياً بأنّ الفيلم يسرد حكاية الشابة الأخرى.

أفضل 100 فيلم في التاريخ حسب مجلّة «تيليراما» الفرنسية

يمكن لأي مؤسسة صحافية أن تصدر لائحتها لأفضل الأفلام في التاريخ، خاصّة إن كانت مجلّة متخصّصة بالسينما، يتفرّغ الكتّاب فيها، النقّاد السينمائيين، ليومين أو ثلاثة لتسمية أفضل مائة فيلم، كلٌّ يشكّل لائحته، ليقوم أحدهم بعمليّات حسابيّة تستخرج منها المحصّلة. لكن المسألة لم تكن كذلك في مجلّة «تيليراما» الفرنسية التي نشرت قبل أيام لائحة «أفضل 100 فيلم في التاريخ».

«البائع المتجوّل» للإيراني أصغر فرهادي

★★★★★ دخل فيلم المخرج الإيراني أصغر فرهادي إلى المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» الأخير في اللحظات ما بعد الأخيرة، أي بعد الإعلان عن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، وبعد أيام قليلة من ذلك، مع إعلان الجوائز، خرج الفيلم بسعفتين ذهبيتين: أفضل سيناريو لفرهادي وأفضل ممثل لشهاب حسيني. وذلك بعد ذهبيّات متعدّدة نالها فيلماه السابقان «انفصال» في 2011، و «الماضي» في 2013، وخاصة «انفصال» الذي أطلق اسم فرهادي إلى العالميّة وقد نال جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين، وأوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية، والذي، كذلك، أربك السلطات الإيرانية في كيفيّة تعاملها معه.

«حكايات السينما – حكايات الجنس». وثائقي فرنسي على آرتي

استطاعت السينما أن تشكّل الإدراك بالجنس لدى المجتمعات الحديثة أكثر من أي فن آخر، حتى أفلام البورنو التي كانت أشرطتها تُتداول بسريّة، والتي صارت اليوم متاحةً تماماً “بفضل” الإنترنت، فلمحدودية انتشارها مقارنةً مع النتاج السينمائي، ولأسباب أخرى، لم تستطع أن تساهم في تشكيل “الصّور الجنسية” بشكل باقٍ كما هي السينما. أما الأدب، فيبقى، لطبيعة تلقّيه: القراءة، أقل تأثيراً من السينما في تشكيل الوعي الجماعي للناس.

«الفتاة المجهولة» للأخوين البلجيكيين داردين

★★★★★ يمكن أن تكون الأحداث الأساسية في الفيلم صاخبة، أو مصحوبة بموسيقى تنبّه لأهميّتها، أو مسبوقة بحوارات تمهّد لها، وليس الحديث هنا عن ذروة الأحداث الآتية غالباً في النصف الثاني من الفيلم، أو ربعه الأخير، بل عن حدث يؤسس لها، يؤسس لما سيأتي، ويكون عادة في ربع الساعة الأولى من الفيلم، قد يكون حدثاً أو حواراً تُبنى حكاية الفيلم كلّها عليه، تتابع بدءاً منه.

«أنا، دانييل بلايك» للبريطاني كين لوتش

★★★★★ “ما حاولت دائماً القيام به هو القبض على حقيقة اللحظة الراهنة”، وهو ما قام به المخرج البريطاني كين لوتش في فيلمه الأخير «أنا، دانييل بلايك». بهذه العبارة بدأ الفيلم الوثائقي التفاعلي المعروض حالياً على موقع قناة ARTE الثقافية، ليلحقه بأيام فيلم وثائقي ممتاز على القناة ذاتها عن لوتش، حياته وأفلامه، بعنوان «كين لوتش، مخرجٌ غاضب». والوثائقي يمتد على مستويين، الأول هو السيرة الفيلمية والشخصية للوتش، والثاني مرافقٌ لتصوير فيلمه الأخير الذي نال السعفة الذهبية في مهرجان «كان» في أيار من هذا العام.

«وجع الحصى» للفرنسية نيكول غارسيا

★★★★★ ليس بالضرورة أن يكون الفيلم المبني على نص روائي أقل قيمة من النصّ ذاته، والتقييم المنحاز للأدب في ذلك يقوم غالباً على أنّ الفيلم هو الذي يلجأ إلى الرواية ويستعير منها وليس العكس، لكن للاتجاه الواحد في الاستعارة هنا أسباب تقنية وبنيوية، أي تدخل في بنية إنجاز الفيلم أو الرواية، فالأخيرة تحتاج إلى إتاحات واحتمالات أوسع للحبكة والشخصيات، وهي تحتاج لأن تبني حبكتها الخاصة بها، بخلاف الفيلم الذي غالباً ما يستفيد، في جنابه الحكائي/الدرامي، من الحبكة في العمل الأدبي، ومن قدرة الروائي على توليف الحبكات، التي تفوق غالباً قدرة السينمائي الذي ينشغل أساساً أثناء إنجاز عمله السينمائي بالجانب البصري.

«رحلة عبر السينما الفرنسية» للفرنسي تاڤيرنييه

★★★★★ كما يكون “البونَس”، أو الإضافات المرفَقة في نسخ الـ DVD للفيلم، ممتعة وهامة لمحبّي السينما، لمضمونها الوثائقي فيما يخص الفيلم، وبعضها يحوي مقابلات أو أفلاماً قصيرة حول الفيلم ومخرجه، فإن للأفلام الوثائقية الطويلة ذات الموضوع السينمائي والتي تتناول ثيمة سينمائية أو تياراً أو مخرجاً أو ممثلاً… متعة وأهمية مضاعفة، وذلك لأن الغاية المعرفية فيها هي الأساس، وهي ليست تابعة لفيلم روائي واحد تدور في فلكه، بل تكون فيلماً مكتفياً بذاته، فيلماً عن الأفلام.

«الأحمق» للفرنسي فيشيالي

★★★★★ عادة ما تتناول الأفلام قصص حب يكون أبطالها ضمن مجال واسع من الأعمار لا يصل غالباً إلى سن الشيخوخة. كأنّ الحب، مجسّداً في مشاعر قويّة، لا يخص من تجاوز سنّاً معينة! لكن يمكن للسينما أن تخرج بأفلام رائعة تطرح مقاربة مختلفة للحب، بمعناه الرّوحي، غير الحسي، مقترنة أساساً بشيخوخة طرفيه، والمثال الأقرب زمنياً، والأفضل، لذلك قد يكون فيلم «حب» للمخرج النمساوي ميكائيل هانيكه الذي خرج إلى الصالات قبل أربعة أعوام، وحصد جوائز عدّة من بينها أوسكار أفضل فيلم أجنبي، وبافتا أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية، وسيزار أفضل فيلم، وأهمّها: السعفة الذهبية في مهرجان كان، والعديد غيرها.

«نار في البحر» للإيطالي جيانفرانكو روزي

★★★★★ صحيح أنّ الفيلمين الحائزين على السعفة الذهبية في الدورتين الأخيرتين من مهرجان كان الفرنسي كانا اجتماعيين تماماً، الأخير انكليزي وما قبله فرنسي، ويحكيان عن هموم أوروبية في العموم: اللاجئين والبطالة. لكنّهما يبقيان في النهاية فيلمين روائيين، وهي الأفلام الأكثر اقتراناً بمفردة “سينما”، إذ لا يخطر لأحدنا فيلماً وثائقياً في الحديث عن السينما وكبار السينمائيين، إنّما الروائي وحسب، حتى مفردة “فيلم” غير حاضرة في اللغات الغربية للحديث عن الوثائقية منها، يُستعاض عنها بمفردة “وثائقي”. هذا رغم أنّ السينما بدأت، تاريخياً كوثائقيات وليس كحكايا.

«نهاية العالم وحسب» للكندي إكزافييه دولان

★★★★★ قد يخطر لأحدنا عند مشاهدة فيلم كـ «أوثيلّو» للأميركي أورسون ويلز، والمأخوذ عن مسرحيّة شيكسبير المعروفة، بأنّ النَّص المسرحي العظيم إنّما كُتب أساساً للسينما وليس للمسرح، ليكون فيلماً لا ليؤدى على الخشبة، أنّه بنسخته السينمائية بلغ مستوى جمالياً في نقل الحكاية يصعب أن تصل إليه المسرحية. لكن بمشاهدة الفيلم الأخير للكندي الشاب إكزافييه دولان، «نهاية العالم وحسب»، المأخوذ عن مسرحية بالعنوان نفسه للفرنسي جان لوك لاغارس، قد يخطر لأحدنا تعديلٌ طفيف على ما سبق ذكره وهو أنّ التصوير السينمائي للنص المسرحي هو غالباً الأجمل، دون أن يكون النصّ بالضرورة عظيماً، أي دون أن نصعد بمستوى الأمثلة إلى شيكسبير وويلز.

«فيكتوريا» للفرنسية جستين ترييه

★★★★★ اسم الفيلم  بنسخته الفرنسية/الأصلية «فيكتوريا»، وهو اسم الشخصية الرئيسية فيه، أما اسمه بنسخته الإنكليزية/العالمية فهو «في السرير مع فيكتوريا». وهذا تغيير أقرب ليكون لغايات تجارية، فنحن هنا أمام فيلم فرنسي، بأجواء فرنسية لنقل، أو كما يُقال بالانكليزية «فرينشي»، ونحن أمام شقراء جميلة، بطلة الفيلم، وهي البلجيكية الجميلة حقاً والبارعة والتي تعدّدَ ظهورها في الأفلام خلال السنوات الأخيرة فيرجيني إفيرا، والجديدة نسبياً في السينما الفرنسية، فما كان للنسخة الإنكليزية غير أن تكون «في السرير مع..». ولا مشكلة في تغيير العنوان إجمالاً، فهو حاصل بشكل واسع فرنسياً وانكليزياً وغير ذلك. أذكر هنا ترجمة فيلم «عشّاق بون نوف» للفرنسي ليوس كاراكس، ومن بطولة جميلة فرنسية كذلك وممثلة بارعة هي جولييت بينوش. فقد تم ترجمته بنسخته الأسترالية إلى «عشّاق الجسر التاسع»، مترجمين كلمة “نوف” إلى “تسعة” وهي بالفرنسية تعني “تسعة” وتعني “جديد”، علماً بأن اسم الجسر هو “بون نوف” فكلمة جديد هي ضمن تسمية الجسر وليس توصيفاً له يتم ترجمته.

«فرانتز»، للفرنسي فرانسوا أوزون

★★★★★ هنالك أفلام عن الحروب، وهنالك عن الحب، وهنالك ما يجمع بينهما، كما أن هنالك أفلام ملوّنة وهنالك أبيض وأسود، لكن فيلم المخرج الفرنسي فرانسوا أوزون الأخير «Frantz» لم يكن تحديداً أياً من هذه، فهو فيلم عن التروما ما بعد الحرب، أو الآثار النفسية للحرب المنتهية حديثاً على الشخصيات، وبذلك تكون الحرب العالمية الأولى حاضرة وغائبة في آن، وهنالك علاقة الحب المترددة بالنشوء بين الشخصيتين الرئيسيتين، وإن بدت ملامحها باكراً من المشاهد الأولى. وهنالك التداخل بين المشاهد الملونة وتلك التي بالأبيض والأسود.

«ديڤين» للفرنسية بنيامينا

★★★★★ صار من السّهل خلال السنوات الأخيرة تحديد بعض الملامح “الجديدة” للسينما الفرنسية، أهمّها بروز الجانب الاجتماعي فيها. في مهرجان «كان» ما قبل الأخير تم الافتتاح بفيلم اجتماعي تماماً هو «الرأس المرفوعة» لإيمانويل بيركو، ونال السعفة الذهبية فيلم اجتماعي تماماً كذلك هو «ديبان» لجاك أوديار، أما في مهرجان «كان» الأخير، فقد نال السعفة الذهبية فيه الفيلم الاجتماعي جداً «أنا، دانييل بليك» للانكليزي الكبير كين لوتش، وكذلك في الدورة ذاتها شارك فيلم اسمه «ديفين» لمخرجة جديدة، فرنسية من أصول مغربية، اسمها هدى بنيامينا، شارك في تظاهرة «أسبوعَي المخرجين» ونال جائزة الكاميرا الذهبية التي تُمنح لأفضل أوّل فيلم لمخرجه، في وقت لا تنال الأفلام المشاركة في هذه التظاهرة عادة جوائز المهرجان.

“نوكتوراما” للفرنسي بيرتراند بونيلو

★★★★★ أي فيلم جديد للمخرج الفرنسي بيرتراند بونيلو سيجلب معه، قبل مشاهدته، احتمالات لا أن يحوي مَشاهد جداليّة، بل أن يكون بموضوع كلّه جدالياً، إضافة إلى الكيفية التي طُرح بها الموضوع، إلى درجة قد يجدها البعض استفزازية وقد يجدها الآخر تحريضيّة جاذبة كأسلوب سينمائي.

عن أعظم 100 فيلم في هذا القرن، استفتاء BBC

يُنهي موقع BBC، أو الصفحة الثقافية فيه تحديداً، تقديمَه للائحة «أعظم 100 فيلم في القرن الواحد والعشرين» بأمريْن من الجيّد التوقّف عندهما: أولهما أن «السينما لا تحتضر بل تتطوّر» وهذا خبر سعيد، وحقيقي، والثانية هي أنّ محرّري الموقع، وهم القائمون على الاستفتاء الذي أفضى إلى اللائحة، ذكروا بأنّ «الأفلام الكلاسيكيّة الجديدة على هذه اللائحة ستصير لاحقاً كلاسيكيات قديمة»، وهذا ما يتوجب فعلاً التوقّف عنده في الحديث عمّا هو الكلاسيكي.

«توني إيردمان» للألمانية مارين آد

★★★★★ في السخرية (Irony) ثلاثة أنواع: الدراميّة والظّرفيّة والكلاميّة. الأخيرة تخصّ الكلمات، من الأسماء إلى الأحاديث والتي تبدو كأنها تسخر مّما تدل عليه بالإشارة إلى عكسه. والظّرفية تخص ما يحصل، المواقف المتوقَّع عكسها، أما الأولى فتكون حيث يعرف المشاهدون ما لا تعرفه بعض الشخصيات في الفيلم، ما يمكن أن يتسبب بمواقف مضحكة فيه سخرية من أحد شخصياتها.

«ستيفان زفايغ: وداعاً أوروبا» للألمانية ماريا شرادر

★★★★★ هذه النوعية من الأفلام تعتمد على شخصيّتها الرئيسية أكثر من أي شيء آخر، والشخصية هنا تكون من الواقع، اسماً معروفاً في مجال ما، هنا: الأدب، فيأتي اسمها في العنوان ويتناول الفيلم بشكل ما سيرتها الذاتية ويحوي ملصق الفيلم صورة ممثل دور الشخصيّة في تقمّص لشكله ولوقفة أو جلسة أو وضعيّة ما، وغالباً ما لا يجذب المُشاهد المفترَض في أفلام كهذه لا المخرج ولا الممثل، ولا كاتب السيناريو، بل وحسب اسم الشخصية الواقعيّة، هنا: ستيفان زفايغ (1881-1942).

«قمر مجنون». للفرنسي غريغوار لبرانس-رانغيه

★★★★★ هنالك العديد من الأفلام التي نقلت نصوصاً قديمة إلى بيئة حديثة، محافظة على شعريّة النّص أو مسرحيّته، والمثال الأبرز هنا سيكون دائما الإنكليزي ويليم شيكسبير، حيث نسمع حوارات بلغة أدبيّة تجري بين أناس مدنيين حديثين بملابس وأمكنة حديثة. في هذه الحالة يمكن تقبّل نقل النّص القديم إلى بيئة حديثة لما في النّص أساساً من قيمة أدبية (وسوسيولوجيّة وابستمولوجيّة وفلسفيّة وغيرها) بمعزل عن الفيلم. ويمكن تقبّل أننّا أمام واحد من التصويرات السينمائية لنص أدبي، أو اجتهاد في مقاربة النّص يكون ضمن العالم الحديث.