All posts filed under: أرشيف رمان

تصوير “استعادي” لفلسطين في مارسيليا

خمسة أيام هي التي أمضيتُها في مدينة مارسيليا جنوب فرنسا، وكانت لي، يوماً بيوم، مورداً معرفياً (وعاطفياً) لتعريف “فلسطينيتي” ولإدراكي أكثر للثقافة التي تنتمي إليها هذه “الفلسطينية”، من هذه الموارد كانت مثلاً أحاديث على طول الأيام مع فواز طرابلسي، أو تناول لوجبات الفطور مع ليلى شهيد، ومنها كذلك المتن والهامش في التظاهرة: برنامج “تصوير فلسطين” المتنوّع، والأحاديث الجانبية المتخللة له.

مها حاج: ما قدّمناه إلى مهرجان “كان” هو المسودّة الأولى من الفيلم

ضمن تظاهرة «سينما فلسطين» في مدينة تولوز الفرنسية أواخر الشهر الماضي، تم عرض فيلم «أمور شخصية» لمها حاج، وذلك في “ما قبل العرض الأول” إذ بدأت عروضه في فرنسا في الأول من مارس… التقيتُ بمها حاج وأجريت معها هذا اللقاء عن صناعة فيلمها الأول وعن دخوله مهرجان كان وأخيراً عن مسألة التمويل والمقاطعة.

حقنا في الخيال، آخر ما تبقى لنا

ما الذي تبقى لنا، كفلسطينيين، ندافع عنه إلا “شويّة هالخيال”؟ أريد ولو شيئاً واحداً تبقى لنا نستطيع التمسّك به، كلّه، لا سلطة للاحتلال عليه، غير خيالنا، غير آدابنا وفنوننا. أريد شيئاً واحداً نستطيع فيه أن نكون فلسطينيين كما نريد، دون اعتبارات مقرونة بالاحتلال.

لنتعلّم من اليهود: متحف وفيلم ورواية

في ٢٧ يناير ١٩٤٥، حرّر الجيش الأحمر السوڤييتي معسكر أوشڤيتز النازي، في بولندا اليوم، لتُكتب الحياة مجدّداً لمعتقليه، وكان غالبيتهم من اليهود. وكان ذلك، قبل ٧٧ عاماً تماماً، واحداً من علامات اقتراب النهاية بتحرير الجيش الأحمر نفسه لمدينة برلين في معركة استمرت من ١٦ إبريل إلى ٢ مايو من العام نفسه.

التراجيديا السورية والصراع الطبقي لدى سلامة كيلة

لعلّها من أكثر المواضيع العربية، في تاريخنا المعاصر، إرباكاً وتعقيداً، المسألة السورية منذ انطلاق الثورة في مارس ٢٠١١ إلى يومنا هذا، وستكون كذلك لسنين قادمة كما يبدو. فأي حديث في أي تفصيل فيها سيجرّ توضيحات واستدراكات تتفرّع منها، ثم نفياً مسبقاً لافتراضات مسبقة مبنيّة على موقف محدّد تجاه تفصيل ما، وهكذا لينتقل “الاستعصاء” في الحالة السورية، والتسمية لـ سلامة كيلة، إلى استعصاء في الحديث (أو التحادث) عن الثورة.

“رمّان” في العام الجديد

أربعة أشهر مرت على انطلاق المشروع المكوّن من بوابة اللاجئين الفلسطينيين ومجلة رمّان الثقافية. لم نشعر بالأشهر القليلة هذه، فالعمل كان يومياً، من الصباح حتى المساء، متقطّعاً وموصولاً، غير مقترن بمكان دون غيره. الرّفاق في تحرير “البوابة”، وفي الإدارة، في بيروت، وأنا، كمحرّر للمجلة، في فرنسا، ما يعطي لـ”البوابة”، لطبيعة عملها وهو المعني أساساً بالفلسطينيين في المخيمات في سوريا ولبنان، وكذلك بالفلسطينيين في كل مكان، علاقة مباشرة بمكان محرّيرها، وما يعطي للمجلة، وهذه طبيعتها، علاقة لامكانية مع كل من محررها وكتّابها وقرّائها.

“الثقافة في فلسطين” أم “الثقافة الفلسطينية”؟

بطريقة ما استهديتُ إلى رابط صفحة «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» على موقع يوتيوب، حيث تعرض جلسات مؤتمرها الذي انعقد مؤخراً تحت عنوان «الثقافة الفلسطينية إلى أين؟»، في جامعة بيرزيت. فبدأتُ بمشاهدة بعض الڤيديوهات حسب اهتمامي بالمتحدّث والموضوع. لو كنت في البلد لحضرت ما استطعت عليه من الجلسات، ولكتبت شيئاً عن المؤتمر الهام فكرةً وموضوعات. إنّما، وبمكاني، دائماً، خارج البلد، انتبهت إلى ذكرٍ في الجلسات لمسألة الهويّة الثقافية الفلسطينية، وكان ذلك باقتراح أحد المتحدثين باستبدال «الثقافة الفلسطينية» بـ «الثقافة في فلسطين» في عنوان المؤتمر، فكان أن بدأتُ بكتابة هذه الأسطر لما وجدت في الاقتراح نفياً للقسم الأعظم من الفلسطينيين وبالتالي من النتاج الثقافي الفلسطيني.

أورسون وليز وعلاقتي القلقة بالمسرح

لم أستطع يوماً أن أحدّد السبب في علاقتي القلقة بالمسرح، الفتور تجاه حضور مسرحية ما في وقت أنجذب فيه لنصّها، قراءةً. وأنا مدرك بأنّ النصوص هذه كُتبت لتُؤدى على الخشبة لا لتُقرأ، كما أنّ سيناريوهات الأفلام كُتبت ليتم إخراجها في فيلم لا لتُقرأ، وإن تواجدت كتب لنصوص السيناريوهات كما كتب للمسرحيات على أرفف المكتبات.

حكاية الحكاية في «أولاد الغيتو»

لم يخطر لي أن أتوقّف مرّة أمام قصّة عمّي الأصغر من أبي بأنّ الأخير لطالما قال له ممازحاً: لستَ أخانا ونحن وجدناك تحت الشجرة. قصّة كهذه لا يمكن أن تُستوعب خارج سياق المقاهرة بين الأخوة، أمّا أساس هذه الفكرة المأساويّة فلم أفكّر به خارج سياق مزاح الأطفال إلى أن قرأت رواية الياس خوري الأخيرة «أولاد الغيتو» حيث يتم العثور على شخصيتها الأساسية، آدم، رضيعاً متروكاً على صدر أمّه الميّتة الملقاة تحت شجرة زيتون أثناء تهجير الفلسطينيين عام النّكبة.

الطريق إلى جورج إبراهيم عبدالله

ما إن يصل أحدنا إلى محطّة القطار في قرية لانميزان جنوب غرب فرنسا، لن يحتاج من يدلّه على الطريق إلى سجن جورج إبراهيم عبدالله. من هناك، إلى بوابة السجن، الأشد حراسة في فرنسا كما أُخبرت، صورٌ لجورج ولعلم فلسطين وللرموز الشيوعية تدلّك على الطريق إليه.

قصّة الشّريط/المقابلة

توقّعنا في “بوابة اللاجئين الفلسطينيين” ومجلّة “رمّان” أن يسعد الكثيرون بالڤيديو الذي نشرناه لمقابلة غسان كنفاني بعدما قمنا بترجمتها إلى العربية ونشرها كمادة مقروءة وكذلك وضع الترجمة على الڤيديو بعد قص مقدّمته. فهو الڤيديو الوحيد المتوفّر الذي يمكن رؤية كنفاني فيه يتكلّم بوضوح ولمدّة تقارب الخمس دقائق، بنبرات مختلفة، بإنكليزيّة ممتازة وأجوبة حاسمة وذكية وصائبة.

عن “التّجمع” وعنّا

هذه واحدة من الحالات القليلة التي يمكن القول فيها أنّ حكومة الاحتلال تعرف جيّداً ما تفعله، فملاحقة حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” في أراضي الـ ٤٨، الملاحقة والتضييقات والتهديدات المستمرة منذ سنين، وتصعيد ذلك أخيراً إلى اعتقالات جماعيّة شملت رئيس الحزب عوض عبد الفتاح والعديد من ناشطي الحزب، هو سلوكٌ “واعٍ” من هذا الاحتلال لما يمثّله “التجمّع”، أدبيّات وممارسة.

المقابلة: الياس خوري

هو اسم أدبيّ من طراز كنفاني ودرويش وحبيبي، وثّق ويوثّق روائياً القضيّة الفلسطينيّة، ساهم في تعمير حكايتنا وتثبيتها في الذّاكرة، صدرت له مؤخراً رواية «أولاد الغيتو» التي تستكمل ما بدأته «باب الشمس»، سيتبعها كتابان آخران ضمن مشروع روائي واحد. يحكي لنا الروائي اللبناني، الفلسطيني بكل المعاني، عن أفكاره في أن لا يحب فلسطين ويحب الفلسطينيين، وفي يهود اليهود، وفي كتابة النّكبة واستمراريّتها، وفي التفوّق الأخلاقي لأدبنا، وفي الرّاهن الفلسطيني والسوري، ويحكي عن روايته الأخيرة.

أن نكون زهرةً في هذا المشرق

لأن الحديث عن أيٍّ من فلسطين وسوريا ولبنان اليوم يستحضر برأينا الحديث عن البلديْن الآخريْن، والحديث عن الثقافة في أي منهم يستحضر الحديث عن السياسة والاجتماع، اختارت “رمّان” أن ترى الثقافة كجزء أساسي من السياسة والاجتماع في المشرق العربي، واختارت أن ترى في البلدان الثلاثة حالة واحدة تجمع بينها: التّحرير في فلسطين والحرّية في سوريا، وتأثير كليْهما على لبنان، وذلك من رؤية فلسطينيّة.