لنبتعد قليلاً في الزّمن سينمائياً، إلى عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تنطق السينما. في حينها، كما دائماً، عانت السينما المستقلة من شركات الانتاج الكبرى، لكن في حينها كذلك أمكن لأحدهم أن يكون صانع فيلمه، أو أوتور، أي المؤلّف، الكلمة الفرنسية التي دخلت الانكليزيّة في الحديث عن «سينما المؤلّف»، حيث يكون المخرج كاتباً لفيلمه وأحياناً ممثلاً أو منتجاً أو كليهما، مثالنا على ذلك تشارلي تشابلن وموضوع هذه الأسطر بستر كيتن الذي ابتلعت لاحقاً شركات الانتاج سينماه المستقلّة. كما كان على الناحية الأخرى من الصناعة السينمائية استديوهات هوليوود، حيث، بخلاف سينما المؤلّف، كانت الأفلام مشاريع تجارية، للمنتج فيها الكلمة العليا.