All posts filed under: الأولى

«ذا ريڤِنانت» لإنّاريتو، عن الإخراج والأداء والسينماتوغرافي

★★★★★ ينتهي الفيلم ببطله ينظر مباشرة إلى الكاميرا، إلى المُشاهدين، مانحاً لكلّ ما حصل في الفيلم استمراريّة يفترضها المُشاهد، ليتلقّف أحدنا النّهاية ويكمل من عندها. لا ينتهي الفيلم بمصير واضح لبطله، بل يبقى مفتوحاً، كما بدأ الفيلم مفتوحاً.

«بستر كيتن، عبقريّ حطّمته هوليوود» نصف قرن على رحيله

لنبتعد قليلاً في الزّمن سينمائياً، إلى عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تنطق السينما. في حينها، كما دائماً، عانت السينما المستقلة من شركات الانتاج الكبرى، لكن في حينها كذلك أمكن لأحدهم أن يكون صانع فيلمه، أو أوتور، أي المؤلّف، الكلمة الفرنسية التي دخلت الانكليزيّة في الحديث عن «سينما المؤلّف»، حيث يكون المخرج كاتباً لفيلمه وأحياناً ممثلاً أو منتجاً أو كليهما، مثالنا على ذلك تشارلي تشابلن وموضوع هذه الأسطر بستر كيتن الذي ابتلعت لاحقاً شركات الانتاج سينماه المستقلّة. كما كان على الناحية الأخرى من الصناعة السينمائية استديوهات هوليوود، حيث، بخلاف سينما المؤلّف، كانت الأفلام مشاريع تجارية، للمنتج فيها الكلمة العليا.

«الفتاة الدنماركية». لنأخذ الفيلم كروائي ونترك التوثيق فيه جانباً

★★★★★ حتى نفي الفيلم حقّه، أو حتى لا تذهب الجماليات فيه بجريرة المضمون التوثيقي له، لنترك جانباً حقيقة أن «الفتاة الدنماركية» (The Danish Girl) نوع من البيوغرافي، يصوّر حكاية الرسّام الدنماركي إينار الذي كان الحالة الأولى لعمليات تحويل الجنس، فيصير امرأة اسمها ليلي. ولنقف هنا قليلاً، الفيلم مبني على رواية بالعنوان ذاته، والرّواية خيال  (Fiction) وما يميّز الأدب عن غيره حسب امبرتو إيكو هي، ببساطة، أنّ الأحداث فيه متخيَّلة. والرّواية تستوحي حكايتها من الرسّام الدنماركي المذكور، مبنيّة على دفتر مذكّراته. أي أن لدينا دفتر يوميّات فرواية عن الدفتر ففيلم عن الرواية.

«ستيفان زڤايغ، حكاية أوروبي»

هنالك دائماً مناسبات للحديث عن كاتب كستيفان زڤايغ، قد تكون ما نشرته الصحافة قبل أيام عن كتاب جديد يتحدّث عن المثقّفين الأوروبيين المنفيين، زڤايغ وآخر مثالاً، أو عرض فيلم «فندق بودابيست الكبير» للمخرج وِس أندرسن قبل سنتيْن، الذي قال في أكثر من مناسبة بأنّ الفيلم مستوحى من أعمال زڤايغ وشخصياته، أو تحويل أحد كتبه إلى أعمال مسرحيّة بين وقت وآخر.

رائد وحش: سليم البيك.. الجسد مرجعيّة

مقالة رائد وحش في الترا صوت كثيرةٌ هي فخاخ الكتابة الأيروتيكية، وقلما تنجو منها النصوص التي تنتمي إليها، أو التي تحاول الانتماء إليها، لأنّ الحدّ الفاصل بين الفنّ والإثارة الرخيصة واهٍ ومخادع، ويغري بعنفٍ للخوض فيه تحت مسمّيات مضلّلة كالتمرّد والشجاعة.

إنصافاً “للموقف الفلسطيني” سورياً

لا يمكن تعميم موقف واحد على الفلسطينيين تجاه الثورة السوريّة. لا يمكن أن يقول أحدهم بأنّ الفلسطينيين مؤيّدون للنظام السوري بمعظمهم، وإن سئل عن فلسطينيي سوريا يقول بأنّ هؤلاء “فلسطينيون سوريون”، وهذا خطأ بحقّهم وحقّ باقي الفلسطينيين.

حِنّاء جيجي حديد. أن تكون «نصف فلسطينية وفخورة بذلك»

ليست المسألة جديدة، فمنذ اختارتها مجلّة «ڤوغ» لتكون على غلافها كتدشين للنسخة الجديدة لموقعها الالكتروني، وبملابس مستوحاة من التراث الفلسطيني، برز اسم الأميركيّة جيجي حديد، أو ازداد بروزاً، مُرفقاً بنقاشٍ تناول أصولها الفلسطينيّة، خاصّة وأنّ الغلاف كان أشبه بإعادة إنتاج لغلاف شهير سابق (1988) ظهرت فيه عارضة إسرائيليّة.

«سبوتلايت» لتوم ماكارثي. تحرّش الرّهبان، على الصفحة الأولى

★★★★★ هذا فيلم عن تقرير صحافي في جريدة أمريكيّة، لحق التقرير ضجّة مجتمعيّة وقضائيّة ونال جائزة البوليتزر. الفيلم الذي يحكي عن القصّة من بدايتها لن يكون أقلّ أهميّة من التقرير في خدمة القضية الذي طرحه الأخير. فلا نحدّد الفيلم ضمن إطار سينمائي في نقل قصّة ما، بل هو مساهمة في إعادة طرح القضيّة التي طرحها التقرير، والتي يُشار إليها بين وقت وآخر في بلد وآخر، وهي البيدوفيليا في الكنائس، أو التحرّش الجنسي للرُّهبان بالأطفال.

«الحاقدون الثمانية» لكوانتين تارانتينو. بين ٤ جدران و ٨ أعداء

★★★★★ يبدأ الفيلم بلقطة شبه ثابتة على مجسّم للمسيح مصلوباً وقد تغطّى معظمه بالثّلج، مع خلفيّة بيضاء يمحي فيها الثلج معالم المكان، وموسيقى أوركسترالية تمّ تأليفها خصيصاً للفيلم، ستكون من معالمه. تتابع الكاميرا حركتها ببطء إلى أن ننتبه إلى عربة بستّة أحصنة تقترب. تتوقّف ويبدأ الحوار الأوّل بين أوّل شخصيتين من الثمانية، في فيلم مملتئ بالعلامات الفارقة، من بينها سيكون الحوار والشخصيات.

إيتوري سكولا المنشغل بالآخرين، آخرهم فيديريكو فلّيني

في مشهد من فيلمه الأخير «كم غريب أن تُسمّى فيديريكو» (2013) الذي روى فيه المخرج الإيطالي إيتوري سكولا بأسلوب فريد يجمع بين الرّوائي والوثائقي سيرة المخرج الإيطالي فيديريكو فلّيني، من خلال نظرته كصديق شخصي لفلّيني أولاً وكمخرج زميل ثانياً، في مشهد يكون فيه سكولا وفليني جالسيْن على الشاطئ ليلاً، تتقدّم أمّ الممثل الإيطالي الأشهر مارتشيلّو ماستروياني لتعاتب سكولا قائلة بأنّ ابنها الذي يظهر في أفلام فليني نظيفاً وبحالة جيّدة، لا يظهر في أفلام سكولا إلا متّسخاً وبحالة بائسة.

«الفرسان البيض». سوق أسود لمنظّمات غير حكوميّة بيضاء

★★★★★ قد يكون من بين ما أراد له الفيلم أن يصل إلى مُشاهده هي تلك الحالة في الوسط ما بين خياريْن لا مبرّر إخلاقي لأي منهما، ولا خيار ثالث يكون مخرحاً لتلك الحالة. ليس من السهل لا أثناء المُشاهدة ولا بعدها، لا التّمني بأن تحقق المنظّمة غير الحكوميّة مَهامها ولا التمني لها بالإخفاق، لما سيترتّب على ذلك في كلا الحالتيْن.

لأنّنا لا نستحق ألا تُغطّى التماثيل عن أعيننا

الأسوأ في كل المسألة أن روحاني لم يطلب تغطية التماثيل. كارهو الرئيس الإيراني في بلادنا كثر، والتلقّي الأوّل لخبر حجب التماثيل من قبل معظمنا، كعرب تأذوا بشكل شخصي أو وطني من الدولة الإيرانية، كان السخرية من روحاني “المتخلّف” الذي أجبر إدارة متحف الكابيتوليني على تغطية التماثيل، مستقوياً بالعقود التجارية التي أتى بها من إيران والبالغة 17 مليار يورو.

الأخلاق كموقف سياسي، وليس العكس

حين تسبق السياسةُ الأخلاق، تتقدّم عليها، تصير الأخيرة مهزلة، تصير حذاءاً، وغالباً ما يكون مهترئاً لكثرة الاستعمال في حالات مماثلة، تصير حذاءاً يدعس على بركٍ من الوحل لتصل القدم المرتدية له والمحتمية به، والقدم هنا هي السياسة، لتصل إلى غايتها دون أن يمسّها شيء من نجاسة المدعوس عليها.

«كارول» لتود هاينز. الفيلم كرسالة حب لبطلتيْه، كارول وتيريز

★★★★★  من أين يمكن البدء في الحديث عن فيلم كـ «كارول» (Carol)؟ الإخراج، الأداء، الحكاية، الحوارات، السينماتوغرافي، الموسيقى؟ أو حتى تفاصيل لا تؤخذ بعين الاعتبار في أي حديث عن فيلم ما، كجمالية الملصق وكاسمَي بطلتيْه الجميليْن: كارول وتيريز.

الدّخول المتأخّر وفيلم «سايكو» وقانون ألفرد هيتشكوك

لم أنشغل كثيراً في الأمر، وإن كان شرطاً أساسياً قبل مشاهدة الأفلام، يسبقها بوقت كافٍ لتحقيقه. لكنّي، وأثناء مشاهدة «البونَسْ» المرفق بفيلم «سايكو» (Psycho) لألفرد هيتشكوك، وكان وثائقياً طويلاً عن الفيلم يحتوي تقريراً دعائياً كان قد رافق الفيلم أثناء عروضه الأولى في نيويورك عام 1960، أثناء مشاهدته انتبهت إلى أنّ قوانين يتوجّب، اليوم، وضعها فيما يخصّ المنع من الدّخول إلى الصالة بعد البدء في عرض الفيلم، وهو ما أجبر هيتشكوك دور السينما عليه فيما يخص عروض «سايكو»، أحد أهم أفلام التشويق في تاريخ السينما.

 «قصّة روح»، مونولوغ في فيلم. نصٌّ لإنغمار بيرغمان وأداء لمارسو

★★★★★  يمكن تلقّي العمل الفنّي، «قصّة روح» (Une histoire d’âme)، على ثلاثة مستويات، كنصٍّ يُقرأ كونه سيناريو كتبه المخرج السويدي إينغمار بيرغمان ولم يحوّله إلى فيلم، فبقي نصّاً مكتوباً لصاحبه، ويمكن تلقّيه كمسرحيّة تُؤدى على الخشبة لأنّه كان كذلك لعدّة سنين، ويمكن تلقّيه كفيلم تلفزيوني لأنّه كذلك الآن بعدما عرضته للمرة الأولى قناة arte الثقافية وصار متوفّراً على دي-ڤي-دي.

«مجانب للبحر» لجولي. استعادة لأفلام أوروبّا السبعينيّات

★★★★★  ابتعدت أنجلينا جولي في فيلمها الأخير «مجانب للبحر» (By the Sea) عمّا يمكن أن يُنسب إلى السينما الأمريكيّة، إلا اللهجة المحكيّة، وأتى فيلمها ليكون أقرب للعمل الفنّي، لأفلام الآرت الأوروبيّة، ما يناسب صالات «الآرت هاوس» المخصّصة لذلك بخلاف الصالات التجارية. ليس ذلك لابتعاده عن المتوقّع من فيلم أنتجته شركة يونيڤيرسال، إحدى أكبر الشركات في هوليوود، بل لأجوائه الأقرب فعلاً للأفلام الأوروبية في الستينيات والسبعينيات.

«أمّي» لموريتي. استمراريّة مستحقّة للسينمائيين الإيطاليين

★★★★★  قبل كتابة هذه الأسطر بساعات، وأثناء تجوالي بين المكتبات والمتاجر، توجّهت إلى قسم الأفلام في أحدها لأرى ما يعرضونه كاقتراحات هدايا بمناسبة عيد الميلاد، أو الكريسماس، فكان من بين ما وجدت علبة تحوي فيلمين إيطاليين هما «الحياة الجميلة» (لا دولتشي فيتا، 1960) لفيديريكو فيليني و «الجمال العظيم» (2013) لباولو سورنتينو. معاً في علبة واحدة مُقترحة كهديّة تحوي أحد أهم الأفلام الكلاسيكية في إيطاليا والعالم، وفيلماً رائعاً حديثاً، إيطالياً كذلك.

«حياة أديل» لكيشيش، ممنوعاً في فرنسا بأمر اليمين المتطرّف

حتى في فرنسا، البلد التي يحب أهلها تسميتها ببلد ڤولتير وأحياناً موليير، الأول للدلالة على الحرّيات والثاني على الفنون. حتى في هذه البلد هنالك من يجهد لتطويق الحريات وتنميط الفنون. بكلمات أخرى، هنالك المطاوعة إنّما بنسخة فرنسية، مطاوعة تنتمي لليمين المتطرّف، قومي ومتديّن وعنصري، أو فاشي إن أردنا الاختصار، ويسعى لفرض أسلوب حياته على الآخرين.

«هيتشكوك تروفو». المقابلة التي صارت فيلماً بعد نصف قرن

★★★★★  في عام 1962، أغلق كل من المخرجيْن الفرنسي فرانسوا تروفو والبريطاني ألفرد هيتشكوك الباب عليها في مكتب الأخير في استديوهات يونيڤيرسال في هوليوود، وتحدّثا عن السينما لمدّة أسبوع. في عام 1966 نشر تروفو الحوار في كتاب خاص، وكان في حينها مخرجاً أنجز ثلاثة أفلام أبرزت اسمه كواحد من مؤسسي «الموجة الجديدة» في السينما الفرنسية، وكان كذلك ناقداً سينمائياً في مجلة «دفاتر السينما» الفرنسية الشهيرة.

حوار مع ميشيل خليفي عن السينما واللغة والسلطة والحرية

ضمن عروض «سيني-بالستين» (أو سينما فلسطين) التي نظمتها جمعيّة «هنا، هناك، هنالك» في مدينة تولوز في النصف الثاني من شهر أكتوبر، عُرضت ثلاثة أفلام للمخرج الفلسطيني ميشيل خليفي، هي «عرس في الجليل» و «الذاكرة الخصبة» و «حكاية الجواهر الثلاث» في «سينماتيك تولوز»، وكان خليفي الضيف الرئيسي للدورة الحالية من العروض. التقيناه إثرها وقبل عودته إلى بروكسل، مكان إقامته، فكان هذا الحوار عن اللغة والسلطة والحرية والسينما.

عن بؤس فيلم «رسائل من اليرموك»

لطالما تأذّت قضايا عادلة من أعمال فنّية حاولتْ نقلها، أو أقول انتقلت بها إلى الجمهور المتلقّي، أي أن العمل الفني، ليكن فيلماً، انتقل بواسطة القضيّة، أي ركبَ عليها، ليصل إلى جمهور، ويصل صاحب العمل إلى مدن ومهرجانات باسم الفيلم لا كعمل فنّي، فلا قيمة فنّية تكون للفيلم، بل كناقلٍ للقضيّة راكبٍ بكلّ ثقله عليها، ويصل الفيلم، كرمى لها، إلى ما يصله من احتفاءات.

«سوفراجيت». كفاح النساء غير السلمي لنيل حقوقهن المدنية

★★★★★  ليست الحقوق المدنية مُنالة بوسائل تكون حصراً مدنية وسلميّة. هذا هو الحال على الأقل فيما يخص حق النّساء في التصويت، والحديث هنا عن أكثر من مائة سنة من الآن، وفي بريطانيا، والحديث تحديداً عن اتّحاد نسائي علني في وجوده وسرّي في بعض أنشطته، اسمه «سوفراجيت»، وهو اسم الفيلم البريطاني (Suffragette) الذي أخرجته سارة غافرون وافتتح مهرجان لندن السينمائي الشهر الفائت.

«قصّة جنون» أرمنيّة. حين يكون الفيلم درساً سياسياً مُوجّهاً

★★★★★  قد يكون أهم ما في الفيلم أنّه مقتبس من قصّة حقيقية كتبها الصحافي الإسباني خوسيه أنطونيو جرياران وأصدرها في كتاب كسيرة ذاتيّة. أمّا الفيلم، كصناعة دراميّة أولاً وناقل لقضيّة ثانياً، فكان، وهنا أستعير عنوان إحدى المراجعات الفرنسيّة للفيلم، مدرسياً.

سوخوي روسي لداعش في هولندا

كان النّهار الأوّل لي بعد زيارة لأسبوع إلى بيروت، النّهار الأوّل في أوروبا حيث مررت بأقرباء لي في هولندا قبل إكمال طريقي إلى فرنسا، كحال جميع السوريين المشتّتين بين ألوف النّقاط، غير المسمّاة، الظاهرة على خريطة أوروبا. من النّهار الأوّل سمعت كلمة داعش، دون أن أسأل أو يأتي أحدنا على سيرتها. مرّ بنا جارٌ هولندي وحادثنا وعرف أنّي قادم في زيارة قصيرة فسألني مباشرة عن أهلي في سوريا، منسّقاً في رأسه افتراضات مسبقة يبني عليها أسئلته وتعليقاته التي لم يبدُ أنّه أراد بها غير إظهار تعاطفه.

«ذا لوبستر». الواقعيّة السحرية والعمى كأعلى درجات الحب

★★★★★  في الفيلم مشهدان قد لا يبدوان في مكانهما: الأوّل والأخير. المشهد الأوّل يبدو كأنّه استكمال لآخر، حيث نرى سيّدة لا نعرف من هي ولا لماذا تفعل ما تفعله، تنزل من سيارة وتطلق النار على حمار. المشهد الأخير يبدو وكأنّه مقدّمة لمَشاهد تالية لا تأتي، حيث يبدو الفيلم وقد انقطع عنده، دون أي تلميح بأنّ حكاية الحب الغريبة في الفيلم تنتهي عنده، حيث تنتظر الامرأةُ رجلَها ليعود من التواليت، في مطعم.

«مَلِكي» للفرنسية مايْوين. الحب بين اللذة والألم، ومملكة الحمقى

★★★★★  ليست قصص الحب (في السينما) متماثلة، وهي لا تتكرر، وإن تماثلت زمانياً ومكانياً وربّما أتت في ظروف متماثلة كذلك. لكنّ الحب وقصّته يُبنيان أساساً على شخصيّتيْه، طرفيْه، كل قصّة هي استثناء عن كل القصص الأخرى، لها فرادتها ولذّتها وألمها، ولها كذلك شغفها الخاص بها، غير المتماثل مع شغف آخرين في قصص أخرى. من هنا يمكن القول أنّ قصة الحب بين جوريجو وتوني في فيلم «مَلِكي» (Mon roi) استثنائيّة.

«رجل غير عقلاني» لوودي ألن. الوجوديّة كمبرّر أخلاقي للجريمة

مازال، خلال السّنوات الأخيرة، يحافظ المخرج الأمريكي وودي ألن على وتيرة فيلم كلّ سنة، وهو، في فيلمه الأخير، يحافظ على موضوعاته التي ميّزت أفلامه، أو يستعيدها من أفلام سابقة له. هنالك الكاتب، الحب، الجريمة، الحوار المثقّف والذكي والممتع، المدينية، الجاز، المقهى، والبطلة الجميلة.

السينما والأدب فنّياً وتجارياً حسب نصٍّ للروائي الفرنسي سيلين

قبل ستّين عاماً، في 1955، صدرت رواية قصيرة للكاتب الفرنسي لوي-فيرديناند سيلين، المعروف بسيلين فقط، عنوانها «مقابلات مع البروفيسور Y». ليست هي رواية بالمعنى التقليدي بل حوار طويل بين سيلين نفسه وبين أكاديمي يريد نشر رواية له، يتناول فيه سيلين علاقة المؤلّف بالنّاشر، معرّجاً على العديد مما قد يؤثّر أو يتأثّر بالكتابة الأدبيّة، بما فيها السينما، والحديث هنا، للتذكير، عن خمسينيات القرن الماضي.

الخفّة المُستساغة في الأفلام. دي نيرو وهاثواي في «المتدرّب»

★★★★★  هل يمكن أن يقوم الفيلم على البطولة؟ على الممثلين لشخصيّاته الرئيسية؟ يمكن الإجابة بالإيجاب لكن بحذر، لأنّ هنالك دائماً حدوداً دنيا من معايير صناعة الفيلم الجيّد يتطلّبها الفيلم بغض النظر عن الممثلين فيه، كونه نتاج مخرجه وكاتبه. لكن على افتراض أن الحدود الدنيا هذه متوفّرة، هل يمكن أن يكون أداء الممثلين أفضل ما في الفيلم؟ بحذر أقل أقول نعم.