★★★★★ وإن كان الفيلم قد اتّخذ اسمه من اسم الكلب، إلا أنّ «ترومان» هو فيلم بطله، الشّخصية الرئيسية التي تلحقها الكاميرا في معظم زمن الفيلم، وتنطبع المَشاهد بجانبيْن من حياته: المأساة التي يعيشها وهي إصابته بالسّرطان، وشخصيّته السّاخرة وغير المبالية بحالته، أو البادية كذلك. الأولى تخصّ المحيط به أكثر مما تخصّه، صديقه مثلاً نراه أكثر انشغالاً من صاحب المرض بالمرض، كما تخصّ ردود فعل الآخرين على مرضه هو، من أخته إلى زملائه. أما الثانية فتخصّه هو، شخصيّته وكيفيّة استجابته لحالته الصحّية، أي إصراره على إيقاف علاجه وعلى إكمال حياته كما تعوّد والسّخرية ممّا حوله ومن نفسه، والأهم قلقه على كلبه، ترومان، على ما سيحل بالكلب بعد موته هو، فيكون الفيلم، على طوله، رحلة بحث عن عائلة تتبنى كلبه.