★★★★★
دار الكثير من الحديث عن فيلم اللبناني زياد دويري «قضية رقم ٢٣»، أو بعنوانه الإنكليزي/الفرنسي «الإهانة»، وهو عنوان مضلّل، فالفيلم لا يدور حول الإهانة بل حول ما كانت الإهانة مقدّمةً له، وهذه هي النقطة الأساسية التي ستتركّز عليها هذه المقالة لتقول بأنّ الفيلم ليس كما كتب عنه بعض منتقديه سياسياً بأنّه ”جيّد فنياً“، مانحين القارئ فرصة ”موضوعية“ يتلقى بها رأيهم السياسي بالفيلم بما يمكن أن يبدو أكثر مصداقية. وهذا بالمناسبة أسلوب الفيلم في الحديث عن شخصيّتيه الرئيسيتين، إذ يقدّم لنا أحدهما كشرّير ثم يحرّره من شرّه ويبرّره، فيَسهل تصديق المُشاهد للفيلم حين يصير الشرير بطلاً. أي تقديم صورة سلبية مختصرة تستبق الصورةَ الإيجابية الموسَّعة.
المقالة بإختصار :
” فما أراده دويري هنا هو شحن المُشاهد بالكره تجاه طوني، كفرد، ثم تفكيك هذا الكره الذي سيتحوّل إلى تعاطف تام، تماهٍ تام، إنّما كجزء من جماعة، يمتد هذا التعاطف والتماهي إلى الجماعة، يقابله كره تلقائي لنقيضه وهو هنا الفلسطيني، ودائماً لا كفرد بل كجماعة. “
إعجابإعجاب
.Your review was a real eyeopener
إعجابإعجاب