All posts filed under: 1

العودة إلى الأفلام النضالية الفلسطينية في ثلاثة كتب

العودة إلى الأفلام النضالية، أفلام الثورة الفلسطينية، ضرورة لا لفهم المرحلة الأولى للسينما الفلسطينية بشكلها المُأسَّس وحسب، وبالتالي إدراكٍ أوسع للسياق الذي تأتي فيه أفلام الفلسطينيين من حينها حتى اليوم، هي كذلك لاطّلاعٍ أوسع على تلك المرحلة من حياة الفلسطينيين، وبالتالي حركتهم الوطنية، في جوانبها كافة، من السياسة إلى الاجتماع إلى الثقافة من آداب وفنون. أي أن استيعاب سينما الثورة يتعدى تلك الأفلام عمودياً إلى أفلام زمننا هذا، وأفقياً إلى أشكال تعبير فنّية في زمنها ذاك.

«أميرة»… السينما كمسألة سياسية

لم تكن السينما يوماً “لاسياسية” مهما كان الفيلم مضموناً وشكلاً. لنحدّد أكثر: ليست السينما، متى تعلّقت بفلسطين، إلّا سياسية. والسياسة هنا لا تنحصر في موضوع الفيلم، بل في ما يحيط به، فيكون الفيلم ذاته، موضوعاً سياسياً، وقد تحوّلَ الذات (الفنّي) إلى موضوع (سياسي).

«سلطة الكلب» لجين كامبيون… الوسترن مجرَّداً من ذكوريته

لن يكون من السهل التغيير في “جينات” سياقاتٍ تكرّست في السينما العالمية، بشكليها الفنّي والاستهلاكي، كما هو الحال مع أفلام “الوسترن”، الجارية في صحراء الغرب الأمريكي، وفي أزمنة تتفاوت من منتصف القرن التاسع عشر، حتى عشرينيات القرن الماضي حيث تجري أحداث فيلمنا هذا، كأنّها نهايات أزمنة الذكورة “الوسترنيّة”.

عن الخلل في العلاقة بين الفيلم الفلسطيني جمهوره المحلي

في أكثر من مناسبة، يقرأ أو يسمع أحدنا شكوى أو ملاحظة من صانع أفلام فلسطيني (مهما قصرت سيرتُه الفيلمية أو طالت) حول قلّة الحضور في عروض فيلم/أفلام له داخل فلسطين. ما يزيد الخيبةَ أن ذلك يكون عموماً ضمن عروض خاصة أو مهرجانات يُفترَض أن تكون بصالات ممتلئة.

“قصص فلسطينية” في نتفلكس… ماذا لو كانت الاختيارات أفضل؟

أطلقت نتفلكس مجموعةً (غير صغيرة) من أفلام فلسطينية، الشهر الماضي، روائية ووثائقية، طويلة وقصيرة. لا يستطيع النّاظرُ إلى العناوين المختارة، تحاشي أسئلة غير جديدة، إنّما، بإتاحة هذه الأفلام عالمياً، تُستعاد هذه الأسئلة لتُناقَش، مجدداً، وفي مسائل كمعنى “السينما الفلسطينية” اليوم، وحكاياتها وشخصياتها.

مايكلأنجلو أنطونيوني… بين الأبيض والأسود، والألوان

الانتقالات التقنية في السينما قد تحمل وزراً على أعمالٍ غطّت عليها أخرى كان مخرجُها قد كرّس اسمه من خلالها، يمكن أن يكون ذلك لأسباب تخص المُخرج ذاته، إذ لم يتكيّف تماماً مع الصيغة الجديدة من الأفلام، مثالنا هنا هو تشارلي تشابلن حين دخل الصوت إلى السينما وقد كان متمنّعاً عن مواكبة التقنية الحديثة، وأتت أفلامه مترددة وبمستوى أقل من سابقتها الصامتة. خلاف ذلك نجده لدى ألفرد هيتشكوك الذي صنع اسمه من خلال أفلامه الملوّنه وقد شكّل بها نقلة (ببعضها) عن أفلام متواضعة بالأبيض والأسود. بخلافه كان السوفييتي سيرغي أيزنشتاين الذي فاقت أفلامه بالأبيض والأسود أهميةً وجودةً أفلامَه الملوّنة.

“أيام فلسطين السينمائية”… المهرجان كفاعل في المجتمع المدني

قبل أيّام، صنّفت إسرائيلُ ستّ مؤسسات فلسطينية تعمل في مجال حقوق الإنسان ورعاية الأسرى والتنمية، “منظّماتٍ إرهابية”. ممهدةً لإغلاقها أولاً، ولاستباحة العمل الأهلي والنضال السلمي الفلسطيني ثانياً، ولضرب المجتمع المدني الفلسطيني ثالثاً، ولتبعاتٍ يمكن أن تصل إلى عاشراً وأكثر. قسمٌ أساسي من المجتمع المدني في فلسطين هو المؤسسات الثقافية، التي لا تتلقّى دعماً مادياً كما هو حال مؤسسات حقوقية، والتي لا تلقى الدّعم الأهلي كما تلقاه تلك المؤسسات، ولا غرابة في ذلك أخذاً بعين الاعتبار الظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه الفلسطينيون هناك، وفي ظرف كهذا لا تكون الثقافة، هموماً ومؤسسات، ضمن الأولويات، وخاصة مع السّبات العجيب لوزارة الثقافة في رام الله.

«ركبة عهد» لنداف لابيد… الاستلاب كثابتٍ صهيونيّ

كيف يكون الفيلم الإسرائيلي خاطفاً لخطاب الضحيّة؟ أو: كيف نتلقى فيلماً مثل «ركبة عهد» بالخطاب الذي يقدّمه لمُشاهده؟ بإشاراته المباشِرة السطحية، وهو ينقل قصّة مخرج إسرائيلي يريد أن يصنع فيلماً عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي التي صفعت جندياً فاعتُقلت، فيعاني (المُخرج) من سياسة وزارة الثقافة الإسرائيلية.

تلك هي التهمة، تلك هي الأوامر

ليست حادثة المخرج الفلسطيني سعيد زاغة في مصر قبل أيام، استثناءً. دُعي إلى مهرجان الجونة السينمائي، فاحتُجز هناك ورُحّل عائداً إلى لندن، لسبب واحد (بات مملاً) هو فلسطينيّته. سبقته حوادث أخرى آخرها كانت مع الممثل علي سليمان. هم فلسطينيون يقبلون دعوة لمهرجان عربي فيرتطمون بواقع هو عربي تماماً: في المطار مع أجهزة أمنية تعيدهم إمّا إلى شتاتهم أو إلى شظايا الوطن الذي أتوا منه.

الفدائيون في السينما… استعادة لـ «لمّا شفتك» لآن ماري جاسر

تتنوّع القصص الفلسطينية وثيماتها في الأدب أكثر منها في السينما، الكلاسيكي منه والمعاصر، ما يمنح الروايات غنى في تصوير الحياة الفلسطينية، الشخصيات والأمكنة والأزمنة، يقلّ حضوره في الأفلام. في الأولى نجد من حيث الشخصيات أفراداً من كل المجتمعات الفلسطينية داخل الوطن وخارجه. يكفي أن نعرف أنّ الأسماء الأولى للأدب الفلسطيني متفاوتة في تجاربها الثيماتيّة فتغطّي المجتمعات في شتاتها بنسبة عظمى، وفي أزمنتها المتتالية: كنفاني في المخيمات وزمن الثورة أساساً، حبيبي في الداخل وزمن الحكم العسكري أساساً، جبرا في الشتات وأزمنة ممتدّة. ويطال الحديث آخرين أضافوا مع أزمنة شخصياتهم وأمكنتها، في التنويع على الثيمات الفلسطينية وقصصها.

«الأب» للفرنسي فلوريان زيلير… سوء الفهم كحالة إنسانية

يتوقّع أحدنا، أثناء المشاهدة، أن يكون متفرّجاً من بعيد، مراقباً لما يحصل، ويكون ذلك لأن ما يشاهده هي أحداث أو حكايات تمرّ على الشاشة أمامه. في هذا الفيلم، «الأب» للفرنسي فلوريان زيلير، قد لا تكون الحالة كذلك، لسبب أوّلي هو تفرّجنا على ذهنية الشخصية الرئيسية (أنتوني هوبكنز)، فنرى بعينيه، وندرك بعقله. ليس الكلام هذا مجازياً، إذ تتداخل الشخوص، صور الشخصيات، ببعضها، تعريفات الناس من حوله وملامحهم، تتداخل على الشاشة كما هي في ذهن الأب العجوز الذي يعاني من ارتباكات ذهنية بسبب تقدّمه في العمر.

«الرواية الفلسطينية» لأبو منّة… في سياقها ما بعد الاستعماري

تنحصر، عموماً، الدراسات النقدية حول الأدب الفلسطيني، في مواضيعها المباشرة. تكون حول هذا الروائي أو ذاك، أو حول أدب مرحلة من تاريخ الفلسطينيين، أو في سياق يتخطى الهوية الفلسطينية إلى العربية، مشرقياً تحديداً. هذا كلّه مُبرَّر، بل ولازم، وذلك لضرورة الذهاب عمودياً في البحث في موضوعٍ قابل تماماً ليكون متوسّعاً، هو الأدب الفلسطيني، رغم محدودية الأمثلة الممكن تناولها هنا، فيكون حضور الأعمدة الثلاثة في الأدب الفلسطيني، غسان كنفاني وإميل حبيبي وجبرا إبراهيم جبرا، كافياً، نوعياً، ومرافقاً لمحدودية كمّية يمكن أن يخطر للباحث أن يتخطاهم فيها إلى غيرهم، والحديث دائماً عن الرواية دون الشعر.

«كفر قاسم» لبرهان علوية: سياقٌ روائي لأفلام الثورة التسجيليّة

في السبعينيات، في زمنهم الثوري، كان الفلسطينيون يتكشّفون على تجاربهم السينمائية، وكانت، لتجريبيّتها وثوريّتها وتعلّقها العضوي بالعمل الكفاحي في زمن صعود الثورة، كانت وثائقيّة تسجيليّة بالدرجة الأولى، وكان الحس الروائي إن وجد، متضمَّناً في السياق التسجيلي التوثيقي، الكفاحي، الدعائي في شكل منه. وقد كان متأثّراً، لأسباب تفوق الفنّية، ببواكير السينما السوفييتية، بأسلو المونتاج المبتكَر في حينه، وبالريادي والمنظِّر في ذلك سيرغي أيزنشتاين، الذي كان للسياق الروائي في أفلامه الأولى، شكلٌ ومضمونٌ تسجيلي.

استعادة الشخصيات لإنسانيتها… «أمور شخصية» لمها حاج نموذجاً

لن أسأل هنا: ما الذي يجعل فيلماً ما، فلسطينياً (في ذاته وليس في صنّاعه)؟ بل أسأل: ما الذي يجعله كذلك لدى مشاهدٍ أجنبي دخل صدفةً إلى قاعة غير عابئ بعنوان الفيلم ولا باسم صانعه؟ ومنه أخرجُ بسؤال أناقشه هنا: ما هي صورةُ الفيلم الفلسطيني، أو الصورة المتوقَّعة من الفيلم الفلسطيني، وفيه؟

الحالة الفلسطينية في نموذج لأفلام غير إيرانية

يكون الفيلم فلسطينياً باعتبارات محدودة. يعنينا منها، في هذه الأسطر، أهمَّها: الشخصيات. فالفيلم في قسم أساسي منه حكاية، والحكاية تصنعها الشخصيات، الحكاية علاقات وتناقضات وتفاعلات الشخصيات، بينها وبين بعضها، ومتى تكون هذه فلسطينية، تكون الحكاية كذلك، ويكونه الفيلم، وبمعزل عن جنسية صانعه.

«الحظ» الذي أعطى لكريستوف كسلوڤسكي اسمَه

يبدو، السينمائي البولندي كريستوف كسلوڤسكي، في مسيرته السينمائية، أكثر إقناعاً، أكثر مهنيةً/حرفيّة، من غيره، من الكثير غيره. لا يقلل هذا الافتراض من شأن أحد، إنّما، يعطي لكسلوڤسكي أرضيّة (مستحقَّة) أكثر ثباتاً في تلقّي أعماله الأخيرة، انطلاقاً، زمانياً، من فيلم «الحظ».

جورج ميليس، أو حيث تكون السينما استعراضاً سحرياً

السينما، في جزء منها، سحر. ليس هذا مجازاً أو مديحاً. هي كذلك. بل بدأت، في سنواتها الأولى بذلك، وبقيت عليه إلى اليوم. السينما، بهذا المعنى، خيال. هو ذلك الخيال الذي يحوم في أذهان المشاهدين، كما هو السحر الذي يُقدّم في عروض لاعب الخفّة المخادع المسلّي. هذه العروض، في قسم كبير منها، واحدة من مرجعيات السينما.

تنويعات خارج المسابقات لفلسطين في “كان السينمائي”

لا تكون فلسطين حاضرة، سينمائياً، في أعمالٍ لفلسطينيين وحسب، فقد تكون أفلام غير الفلسطينيين، فلسطينية ما كان موضوعها فلسطينياً، وذلك -وقد تناولتُ موضوعَه في غير مناسبة- لتخطّي اسمُ فلسطين المكانَ الضيق حيث يُحصَر اسم الدولة المنتجة، فيكون اسمُ “فلسطين” أوسع من تصنيف إجرائي يكون للدولة/الدول المنتجة.

البيان حول «فليكن صباحاً»: متى لا يكون الفيلم إسرائيلياً؟

أطرح سؤالاً موازياً لـ “متى يكون الفيلم فلسطينياً؟”، هو “متى لا يكون الفيلم إسرائيلياً؟” أطرحه بمناسبة بيان أصدره العاملات والعاملون (من ممثلين وغيره) في فيلم للمخرج الإسرائيلي عيران كوليرين، يرفضون فيه المشاركة في مهرجان كان السينمائي، بدورته الحالية، بسبب تصنيف الفيلم كإسرائيلي، في مشاركته ضمن برنامج “نظرة ما”.

«رام الله للرقص المعاصر»… الرقص كسرديةٍ من حلم

يوحي اسمُ المهرجان، «رام الله للرقص المعاصر»، بنوع واحد ومحدّد المعالم من الفنون. لكنّه، المهرجان، يتخطى حدود الشكل في العروض التي يستضيفها، هذا العام مثلاً، لتكون العروض عابرةً لأنواع فنّية متباينة، الرقص أساسها، المسرح والإنشاء والفيديو والسينما بعضها. وكما يعود ذلك إلى مضمون عروض الفِرق المشاركة (سأتناول هنا فرقتَين فلسطينيّتين من بينها)، يعود إلى طبيعة التلقّي، لي على الأقل، لهذه العروض التي صُمِّمت، في واحدة من غاياتها كما يمكن أن أفهم، كي تُشاهَد مُصوَّرة.

«نومادلاند»… التّرحال مقابل الرأسمالية

من الضروري أن تكون العودة إلى صالات السينما، بعد إغلاقات طويلة، بفيلم جيّد، بالحد الأدنى، وبرفع المعايير قليلاً نقول بفيلم ممتاز، يكون، لذلك، هذا الفيلم الأمريكي للصينية كلووي جاو، الفيلم الذي أُشير إليه مراراً خلال الأشهر الطويلة الماضية، لما ناله من جوائز وتقييمات. نزل أخيراً، «نومادلاند» إلى الصالات الفرنسية، ليكون، كفيلم ممتاز حان وقته، يَفتتح أحدنا به العودة إلى الصالات بعد مشاهدات كثيرة وطويلة في المنزل، ليكون المثالَ الأفضل، اليوم، لتأكيد ضرورة الصالة مقابل الصالون، ضرورة السينما مقابل التلفزيون.

“سينيبالستين” و”أيام فلسطين”… فلنعُد إلى الصالات

سريعاً، عادت الأفلام الفلسطينية إلى الصالات، بعد إغلاق لدور السينما امتد لأشهر طويلة تفاوتت من بلد لآخر. سريعاً أقول، بناء على حالة أولى هي مهرجان “سينيبالستين تولوز” بنسخته السابعة، والتي عادت إلى الصالات بعد أسبوعَين فقط من إجراءات تخفيف الحجر وفتح الصالات أمام الجمهور في ١٩ من أيار/مايو في فرنسا، فأقام المهرجان القسمَ الثاني من نسخته بين ٣ و ١٧ من هذا الشهر. أما الحالة الثانية فهي مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الذي أصرّ كذلك على العودة إلى الصالات بعروض في مدينة القدس، إذ لم يتمكن المهرجان من إتاحة عروضة في نسخته السابعة كذلك، في أكتوبر من العام الماضي، في المدينة، فاستكمل نسخته فيها بعروض تمتد بين ٢٣ و ٢٩ من هذا الشهر.

مسلسل «لوبان»… نموذج جديد للأعمال الدرامية الفرنسية

طبيعيٌّ أن يتساءل أحدنا عن سبب النجاح الذي لاقاه المسلسل الفرنسي «لوبان». هو ليس أمريكياً ولا بريطانياً، وهو كذلك ليس الآخر منهما متى أراد المُشاهد التنويع، المسلسلات باللغة الإسبانية. ففرنسا جديدة في هذه المسابقة، إنّما دخلت، مع «لوبان» بكامل عدّتها، فنال المسلسل ثاني أكثر مشاهدة على “نتفلكس” في العالم وفي تاريخ المنصّة الأمريكية، وذلك بـ ٧٦ مليون مشاهدة لجزئه الأول الذي عرض في يناير من هذا العام. وعُرض جزؤه الثاني قبل أيام، مع إعلان عن ثالث قريباً.

الحرب بمقاربتَين في السينما… نموذجان من إمير كستوريكا

في حالنا، في فلسطين وسوريا والعراق ولبنان وعموم المشرق العربي، التاريخي والاجتماعي والسياسي، ما يمكن أن يشبه بلاداً لا هي بعيدة ولا قريبة، جرّبت ديكتاتوريات واحتلالات، ومجازر وحروباً أهلية وتطهيراً عرقياً، وتدخلاً أجنبياً ومصالح متضاربة وتقسيمات. كأنّها، يوغوسلافيا السابقة، مثال مكثّف لأحوال المشرق العربي، اليوم وأمس.

“جمل المحامل” في نسخة حماس… سلبٌ للمعنى الفلسطيني

لم تكن، الصورة التي اتّخذتها حركة حماس خلفيّةً لرئيسها في غزة، يحيى السنوار، في مؤتمره الصحافي، إثر إعلان الهدنة، لم تكن “جملَ المحامل” الفلسطينية، اللوحة التي علّقها الفلسطينيون في معظم بيوتهم. ولم تكن إعادةَ إنتاج لها، أو تقليداً بريئاً ساذَجاً، بل تمثيلاً بصرياً موازياً لموقع الحركة في المجتمع الفلسطيني، وهو موقع، في جزء أساسي منه، استلابي.

«لنا ذاكرتنا»… التراجيديا في سياق معاصر

ثلاثة عوالم مشهديّة تمرّ أمامنا في فيلم «لنا ذاكرتنا» لرامي فرح. تتداخل عوالم الواقع والفيديو والمسرح، ببعضها، مشكلةً هذا الوثائقي الذي قاربها من خلال التراجيدياً، بمفهومها المتعلّق بطبيعة الشخصيات وأقدارها غير المستحقَّة.

السخرية وأثرُ بذرة المشمش

في المشهد الأخير من فيلمه «إن شئت كما في السماء»، يتأمّل إيليا سليمان، في بارٍ في فلسطين، جالساً إلى الكونتوار وكأس العرق أمامه، يتأمّل جيلاً جديداً من الفلسطينيين، يتقافزون في ساحة الرّقص ويغنّون “عربيٌ أنا…”.

فيلمان للفرنسي جاك تاتي… تأسيسيّة الأسلوب

أدرجت “نتفلكس” فرنسا، مع بداية الشهر، ٣ أفلام للمخرج الفرنسي جاك تاتي، هي »إجازة السيد أولو« عام ١٩٥٣ و«خالي» عام ١٩٥٨ و«بلايتايم» عام ١٩٦٧. يمكن لها، الأفلام، أن تقدّم فكرةً جيّدة عن هذا المخرج الاستثنائي في عموم السينما في تاريخها، لسبب أوّل هو تأسيسيّته لأسلوب صار خاصاً، شكلاً وموضوعاً، وذلك في عموم منجزه السينمائي. كنت كتبت هنا (القدس العربي، ١٠ سبتمبر ٢٠١٧) عن تحفته «بلايتايم»، وفي هذه المقالة أكمل تناول أفلامه من خلال اثنَين من أهمّها هما «يوم الاحتفال» عام ١٩٤٩، و«خالي». الأوّل لكونه باكورة أعماله وفاتحة أسلوبه، والثاني لتمثيله مرحلةً أساسية في مسيرة تاتي السينمائية، ولإكماله موضوع السخرية في الفيلم الأوّل.

تأسيسٌ للسردية الفلسطينية بالحكايات… أدباً وسينما

تتوثّق حكايات النّاس بمواصلة روايتها، بالإلحاح عليها، شكلاً وموضوعاً، بطرح هذا الإلحاح أدباً وسينما (أساساً)، وبتمكينه من خلال تقاطعات للحكايات عند موضوعها الأمّ، وهو، في موضوعنا، النكبة عند الفلسطينيين.

أورسون ويلز والبحث عن الفيلم الضائع

في عام ٢٠٠٨، عُثر على النسخة الكاملة من أحد أهم الكلاسيكيات، فيلم «Metropolis» (١٩٢٧)، للنمساوي فريتز لانغ، في متحف في الأرجنتين. وكان ذلك إعادة إحياء لواحد من أهم الأفلام لواحد من المخرجين المؤسسين لتاريخ السينما. هذا العثور، يستعيده أحدنا عند قراءة خبرٍ هذه الأيام يفيد بنيّة مخرج أفلام وثائقية السفر إلى البرازيل للبحث عن النسخة الكاملة لفيلم الأمريكي أورسون ويلز «The Magnificent Ambersons» (١٩٤٢)، ولهذا الفيلم قصّة، إنّما، لنبدأ أولاً بالخبر الجديد.