ما الذي قد يجعل مخرجاً سينمائياً غير معجب (جداً) برواية يقول بإمكانية أن يُصنع منها أفضل فيلم، ويفعل ذلك؟ هذا كان رأي المخرج الفرنسي جان لوك غودار في رواية الإيطالي ألبيرتو مورافيا التي أخذها وحوّلها لفيلم سينمائي اتّخذ له عنوان الرواية ذاته: «احتقار».
تحتفي السينماتيك الفرنسية في العاصمة باريس بالإيطالي مبتكر النوع السينمائي المسمى ”سباغيتي ويسترن“، سيرجيو ليوني، وذلك بعروض استعادية لأفلامه ولقاءات وندوات وكذلك بمعرض يمتد حتى ٢٧ يناير/كانون الثاني، وفي يناير كذلك سنمر بالعيد التسعين لليوني الذي ولد في ٣ يناير ١٩٢٩ وتوفى في ٣٠ أبريل ١٩٨٩.
يمكن لأحدنا أن يشاهد بين وقت وآخر، بالصدفة أو عن قصد، فيلماً لا يكون شكلاً ومضموناً، بمستوى ما يختار عادة مشاهدته، خاصة إن عرف مسبقاً أن مُخرجه ممثل مازال يشق طريقه، إضافة إلى أن طبيعة الأفلام التي مثّل فيها قد تعطي فكرة عن طبيعة ما يمكن أن يخرجه هو بنفسه، وهي، في حال نيكولا جيرو، الممثل الفرنسي، أفلام زاد طابعها التجاري على أي طابع آخر، هي ليست كذلك من تلك الأفلام المدموغة ملصقاتُها بلوغوهات هذا المهرجان أو ذاك.
”على زوّار متحف براءتي ألا ينظروا إلى الأشياء والأزرار والكؤوس ونعال فسون البيتية والصور القديمة كأنّهم في مواجهة الراهن، بل أن ينظروا إليها وكأنها ذكرياتي.“ اقرأ المزيد
الأفلام الجيّدة هي تلك التي تهتم بكل ما يمكن أن يصل للمتلقّي المُشاهد، هي التي تكون بتصوير ومونتاج جيدين، بصوت وموسيقى جيدين، بحكاية وشخصيات جيدة، وإن أخذنا هذه النقاط بعين الاعتبار في الحديث عن هذا الفيلم، سنجد أسباباً مقنعة للمتعة التي يمكن أن يسبّبها لمُشاهده.
في بلد يعيش اضطرابات، من المظاهرات والحراكات المطلبية والحقوقية إلى الحروب الأهلية بما فيها من بشاعات ومجازر، من الطبيعي أن تكثر الأفلام الوثائقية التي ينجزها أبناء هذا البلد على حساب الروائية، كان هذا حال السينما الفلسطينية في سبعينيات القرن الماضي، إذ كانت وثائقية وتسجيلية، إلا أن هذه السينما تطوّرت من حينها ليدخل الفيلم الروائي إلى عموم المنحز الفلسطيني مجاوراً الفيلم الوثائقي، متقدّماً عليه، كماً ونوعاً، أحياناً.
تحتفي السينماتيك الفرنسية في العاصمة باريس هذه الأيّام بمرور مئة عام على ولادة المخرج السويدي إنغمار بيرغمان (١٩١٨-٢٠٠٧)، وذلك في عروض استعادية لأفلام له، افتُتحت في ١٩ سبتمبر وتمتد إلى ١١ نوفمبر، إذ تعرض مجموعة منتقاة من أفلامه العديدة، فبيرغمان عُرف بغزارة الإنتاج، إضافة إلى الستين فيلماً للسينما والتلفزيون، له ١٧٢ إنتاجاً مسرحياً، و٣٠٠ نصاً مكتوباً، و٩ أطفال! وذلك حسب الموقع المرجعي عنه وهو لـ ”مؤسسة إينغمار بيرغمان“. إنّما ما ستعرضه السينماتيك هو ٤٥ فيلماً إضافة لأفلام قصيرة له وأفلام أُنجزت عنه، ونقاشات، ومواد مكتوبة في موقع السنيماتيك على الإنترنت. وذلك إلى جانب فعاليات متنوعة في المعهد السويدي بباريس تضم معرضاً، للمناسبة ذاتها. اقرأ المزيد
رحل المخرج الأميركي أورسون ويلز عن عالمنا قبل ٣٣ عاماً، تاركاً أفلاماً قليلة إنّما من بين الأفضل دائماً، تحديداً فيلمه «المواطن كين».
لويلز تاريخ من الصّدام مع المؤسسة الرسمية في أميركا، في هوليوود التي حاربته لاستقلاليته عنها ولمواقفه السياسية (كما حاربت تشارلي تشابلين قبله)، أصرّ مثلاً أن يموّل أفلاماً يخرجها من خلال ما يتقاضاه من تمثيله في أفلام غيره. مثال أخير كما يبدو على هذا الصّدام هو فيلمه الذي خرج أخيراً، بعد عقود من الحديث عنه وعن مادته التي لم تكتمل: «الجانب الآخر من الريح»، فالفيلم الذي شارك ويلز في كتابته وإنتاجه، تمّ تصويره ما بين ١٩٧٠ و ١٩٧٦، وحالت أسباب ماليّة/إنتاجيّة أولاً ثم سياسية ثانياً دون إكماله، فاحتاج لأربعين عاماً كي يجد طريقه إلى مُشاهده. اقرأ المزيد
هو الفيلم الأول من ثلاثية للمخرج الإيطالي، ثانيها «الليلة» وآخرها «كسوف»، ثلاثية أفلامها مستقلة عن بعضها، حكاية وشخصيات. ومن الفيلم برز اسم مونيكا ڤيتي كواحدة من أيقونات/جميلات السينما الإيطالية. وبهذه الثلاثية كرّس أنطونيوني نفسه أكثر كأحد أبرز المخرجين/المؤلّفين في السينما الإيطالية وكذلك العالمية آنذاك.
كثيرة هي الأفلام التي يكون تناولها للقضية الفلسطينية شاملاً، أي أنها لا تخلو من إشارات إلى النكبة عام ١٩٤٨، وإلى ما تلاها من مراحل مرّ بها الفلسطينيون: الخيَم، اللجوء، احتلال عام ١٩٦٧، الفدائيون، الثورة، أوسلو، الانتفاضة… وذلك طبيعي لضرورة فهم السياق التاريخي الذي تُروى فيه حكاية الفيلم في مدة لا تزيد عن ساعتين، وفي زمن هو راهن، أي أتى متأثراً بكل ما سبقه.
كثيرة هي الأفلام الوثائقية التي تتناول القضية الفلسطينية أو جانباً منها، من قبل مخرجين أجانب، يكون هؤلاء متضامنين مع الفلسطينيين، ويكونون كذلك مخرجين سينمائيين توجّهوا للسينما من طريق القضايا الإنسانية أو توجّهوا إلى هذه القضايا من خلال عملهم السينمائي. اقرأ المزيد
يمكن لأحدنا أن يتوقّع غرابةً ما إن عرف قبل مشاهدة الفيلم أنّه حكايته مأخوذة عن قصة قصيرة للروائي الياباني -المرشّح الدائم لجائزة نوبل للأدب- هاروكي موراكامي، فالأجواء السوداوية والغرائبية، دون الخروج عن الواقع اليومي، وما يمكن تسميته بالكافكاوية نستطيع تلمّسها بوضوح في فيلم الكوري الجنوبي لي تشانغ دونغ «إحراق». وهو من الأفلام التي شاركت في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الأخير.
يمكن لأحدنا أن يخرج من الصالة معجاً بأداء الشخصية الرئيسية، وقبله بالسيناريو، وبعده بالإخراج، أما هذا الفيلم فقد كان له كاتب هو مخرجه ومنتجه والممثل الرئيسي فيه، هو جين كامينغز الذي صنع (بكل تلك الأدوار) الفيلم أساساً بنسخة قصيرة (١٣ دقيقة)، قبل عامين، ونال به عدّة جوائز. اقرأ المزيد
ثلاثة أفلام أخرجها البولدني كريستوف كيشلوفسكي (١٩٤١-١٩٩٦) في عامين، ثلاثة أفلام هي من بين أفضل ”الثلاثيات“ في تاريخ السينما، أو للدقة نقول من بين الأكثر رهافة، حسّية، ومن أكثرها اهتماماً بالألوان والموسيقى والحوارات وعموم الصّناعة الفنّية للفيلم. تمر هذه الثلاثية اليوم بذكرى ربع قرن على خروجها ومشاركتها في ثلاثة مهرجانات سينما، الثلاثة الأكبر: كان وڤينيسيا وبرلين. نقدّم هنا قراءة لكل فيلم على حدة، وهي أفلام تستقل حكاية كل منها عن الأخرى، بل حتى الجماليات البصرية في كل منها تختلف تماماً عن الأخرى، إلا أنّها تكمل بعضها من ناحية الفكرة. وهي آخر ما صنعه المخرج البولندي.
الشروط التي يضع الفيلمُ المُشاهدَ فيها تفرض على الأخير الزاوية التي يمكن له أن يتلقى الفيلم ويدركه من خلالها، فيقدّم الفيلم نفسه كواقعي يجري بأحداث يمكن لها أن تكون حقيقية، قد حصلت أو أنّ احتمال حصولها واقعي، يمكن هنا للمُشاهد أن يضع نفسه مكان البطل في الفيلم أو أنّ الظروف التي وجد البطل نفسه فيها يمكن أن تُنسخ في ذهن المُشاهد إلى حياته الواقعية التي سيعود إليها إثر الخروج من الصالة.
قد يبدو الفيلم واقعياً، بشخوصه وأحداثه الأولى، في النصف ساعة الأول، وإن تخلّله بعض التفاصيل التي تحتاج لتبرير، إنّما هذا حال السينما، لا يمكن لأحدنا أن يطالب بتبرير واقعي ومفهوم لكل ما يشاهده على الشاشة، فالشروط التي تجري فيها الأحداث، وتتحرك وتتحدث فيها الشخصيات على الشاشة هي شروط الفيلم وحسب، لا يمكن -غالباً- سحبها على واقعنا. اقرأ المزيد
في مهرجان كان الأخير، أيّار/مايو من هذا العام، تم الاحتفال بمرور نصف قرن (50 عاماً) على أحد أفضل الأفلام تقييماً في تاريخ السينما، وأحد أكثرها التباساً من ناحية التفسير والمعنى، وهو فيلم البريطاني ستانلي كوبريك «2001: أوديسيا الفضاء» (1968)، وذلك بعرض نسخة مرمّمة (70 mm) من الفيلم، ومن حينها، بدأ الفيلم عروضه التجارية في الصالات الفرنسية والأميركية وغيرها حول العالم، بنسخة يمكن ملاحظة الفرق فيها، عن تلك غير المرمّة، من حيث الألوان ونقاء الصّورة تحديداً. اقرأ المزيد
واصل المخرج الأميركي سبايك لي في هذا الفيلم سيرته الفيلميّة ومواضيعه، خاصة تلك الحقوقية فيما يخص الأقليات والفقر والنساء، وتحديداً، فيها جميعها تقريباً، ما يتعلق بالقضايا الحقوقية للأمريكان السّود، في مقابل الاضطهاد الذي يمارسه المتطرفون من الأمريكان البيض عليهم، تاريخياً، وقد صوّر ذلك في أحد هذه الأفلام هو «مالكولم إكس» (١٩٩٢).
لن يجهد أحدنا كي يجد في أعمال فنّية (أو سياسية أو فكرية) فلسطينية وعربيّة مقاربات بين النازية والصهيونية، فمقاربات كهذه وعى لها الفلسطينيون باكراً، ربّما لتمركز ثورتهم المعاصرة ضمن التيار اليساري والثوري العالمي في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، نذكر من هذه المقاربات، الآن، فيلماً تسجيلياً للمخرج الفلسطيني مصطفى أبو علي هو «ليس لهم وجود» (إنتاج: مؤسسة السينما الفلسطينية – ١٩٧٤)، حيث تتكرّر الإشارات في هذا الفيلم القصير (٢٦ دقيقة) إلى النازية كتوصيف دائم لسلوك الجيش الإسرائيلي الذي تناول الفيلمُ قصفَه لمخيمات فلسطينية جنوب لبنان. اقرأ المزيد
لم يبتعد المخرج التركي في فيلمه الأخير، المشارك في مهرجان كان والمعروض حالياً في الصالات الفرنسية، كثيراً عن فيلمه السابق، «سبات شتوي»، والذي نال السعفة الذهبية عام ٢٠١٤ في المهرجان عينه، لا من الناحية البصرية ولا بطء السّرد وطول الفيلم (٣ ساعات تقريباً لكل من الفيلمين) ولا من الناحية الموضوعية وحضور الأدب كموضوعة أساسية في الفيلم، وإن كان في فيلمه المعروض حالياً محادثات أطول ومساحة أوسح للكاميرا كي تتحرّك. اقرأ المزيد
في الفيلم أجواء سوداوية تسيطر على حكايته وشخصياته، ولذلك نواح تقنية شكلية وأخرى تخص الموضوع. بخصوص تلك التقنية: الفيلم بطيء، بموسيقى هادئة وبطيئة هي الأخرى، الحركة ضئيلة داخل إطار الكاميرا، وهذا الإطار ذاته هو أقرب، بأبعاده وزواياه، للصور الفوتوغرافية التي تأتي من الحقبة الزمنية التي يتناولها الفيلم، سبعينيات القرن الماضي، وألوان الفيلم، الفلتر، تصبّ في ذلك أيضاً. من ناحية الموضوع، الشخصية الرئيسية في الفيلم هو رجل عجوز ضعيف وفقير ووحيد، يعيش كما يعمل وحيداً، أما عمله فهو حانوتي، متعهّد تكفين الموتى ودفنهم، ويعمل لسبعة أيام في الأسبوع، أما الحكاية فتخص فتاة قُتلت في مظاهرة من قبل رجال أمن أتوا بها لدفنها، مع تهديد رسمي مبطّن للعجوز بأن لا يخبر شيئاً، بأن ينسى. اقرأ المزيد
أي حديث عن السينما الفرنسية، عن أعوام قمّتها، ستينيات القرن الماضي وبعض السنين بعدها، لا بد أن يفرد مساحة خاصة لواحدة من أيقونات هذه السينما، وتحديداً أيقونات/أوجه السينما الفرنسية في تلك الفترة، حين أحدثت ”الموجة الجديدة“ ثورتها في عالم الأفلام. اقرأ المزيد
هو أحد الأفلام التي عرضتها سينماتيك تولوز ضمن برنامجها “تاريخ السينما”، إذ تعرض أفلاماً مؤثّرة في تاريخ السينما، يمكن أن تكون تمثيلاً لحقبتها سينمائياً، فكان فيلم المخرج الأميركي مايكل تشيمينو «صائد الغزلان» الذي يتناول الحرب الفيتنامية، وهو أفضل أفلام تشيمينو وقد أُنتج عام ١٩٧٨، إذ تمرّ اليوم أربعون عاماً على واحد من أهم الأفلام الملحمية للحرب الأميركية في فيتنام، ولهذه المناسبة قامت ”ستوديوكانال“ الفرنسية مؤخراً بإخراج نسخة مرمّمة بجودة 4K (مع ملصق وترايلر جديدين). اقرأ المزيد
في فيلم وثائقي بعنوان «باتريك موديانو، أتذكّر كلّ…» (2015، 52 دقيقة) نشاهد الكاتب الفرنسي الحائز على جائزة نوبل للأدب عام 2014، في بيته، يقلّب قصاصات من صحف قديمة، ويقول بأنّ لديه الكثير منها. اقرأ المزيد
ليس من السهل تخطّي التأثيرات التي يمكن أن تكون لأفلام في بلد معين، ضمن تيار سينمائي معين وأحدثت نقلة في عموم السينما في العالم، على السينما المحلية التي تخرج من البيئة ذاتها التي خرجت منها الأفلام التي صنعت تلك التأثيرات، مثال متكرّر هنا هي ”الموجة الجديدة“ الفرنسية، أو قبلها ”الانطباعية“ الألمانية، أو بعدها ”الجيل الأميركي الجديد“، أو غيرها كموضوعنا هنا وهي ”الواقعية الجديدة“ الإيطالية التي امتد تأثيرها إلى خارج إيطاليا مكانياً، وإلى يومنا هذا زمانياً.
استطاعت ”الموجة الجديدة“ في السينما الفرنسية أن تكون بذاتها حدثاً سينمائياً ممتداً ومؤثّراً وتاريخياً، ما يمكّننا القول أن السينما الفنّية في العالم قد تُصنَّف على أنّها قد تأثّرت بتلك الموجة أو لم تتأثر بها. وهذه السينما صنعها أفراد أتوا إلى التصوير من الكتابة والنّقد، من مجلة ”دفاتر السينما“، أتوا خارج الأطر المحدّدة سلفاً لصناعة السينما، فحملوا كاميراتهم ونزلوا إلى الشوارع. وفي مجلة «الاكسبرسر»، أكتوبر عام ١٩٥٧، أطلق الناقد فرانسوا جيرود تسمية ”الموجة الجديدة“ على هؤلاء الشباب وسينماهم. اقرأ المزيد
قد يكون الظرف الذي يعيشه المخرج الإيراني جعفر بناهي، أي منع السلطات الإيرانية له بمغادرة إيران وكذلك بالتّصوير داخل البلد، قد منحه فرصة لاتخاذ أسلوب سينمائي خاص به، وتطويره، هذا ما كان في أفلامه الأربعة الأخيرة، والتي صوّرها بعد قرار السلطات، وهي «هذا ليس فيلماً» عام ٢٠١١ و«ستائر مغلقة» عام ٢٠١٣ و«تاكسي» ٢٠١٥، والفيلم الذي شارك في مهرجان كان السينمائي هذا العام ونال جائزة أفضل سيناريو، «ثلاثة أوجه».
قبل عامين دخل أصغر فرهادي بفيلمه «البائع المتجوّل» إلى المسابقة الرسمية لمهرجان كان متأخراً، بعد الإعلان عن الأفلام المشاركة، وخرج بعد أيام بجائزتي أفضل سيناريو وأفضل ممثل. أما هذا العام، فقد افتتح المهرجان دورته بفيلم جديد لفرهادي الذي انتقل إلى العالمية في مسيرته الفيلمية بعد فيلمه «عن إيلي» (٢٠٠٩)، ليخرج بعده بأفلام هي «انفصال» (٢٠١١) الذي نال جوائز عديدة من أهمّها أوسكار أفضل فيلم أجنبي وجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي، لحقه «الماضي» وكان بالفرنسية، لغةً وحكاية ومكاناً وشخصيات، ثم «البائع المتجوّل»، واليوم فيلم الافتتاح «الكلّ يعلم» الإسباني لغةً وحكاية ومكاناً وشخصيات.
الأفلام الفرنسية المشاركة في مهرجان كان السينمائي، تخرج إلى الصالات الفرنسية مع عرضها الأوّل في المهرجان، أوّلها كان هذا الفيلم، بعنوانه الملفت: «لذّة، حب، الرّكض بسرعة»، لمُخرج أتى إلى السينما والإخراج تحديداً من الكتابة، هو كريستوف أونوريه، فهو قبل أن يكون مخرجاً، ناقد سينمائي، كما أنه كاتب ومخرج مسرحي، من هذا كلّه، من الكتابة، توجّه إلى السينما، ليعمل أولاً في كتابة السيناريو وثانياً في إخراج أفلامه الخاصة، مستوحياً سينماه من «الموجة الجديدة» في فرنسا، له أفلام كـ «١٧ مرّة سيسيل كاسّار» في ٢٠٠٢، و«في باريس» في ٢٠٠٦، و«أغاني حب» في ٢٠٠٧، إذ تخصّص بأفلام بمواضيع تناولها أكثر من غيره، وباكراً، كتابةً وإخراجاً، وهي حكايات بشخصيات رئيسية تكون مثليّة، وهو الحال في فيلم موضوع هذه الأسطر. اقرأ المزيد
مع كل يوم يمر ينحدر الكارافان درجة، علبة المرتديلا تتدحرج أسرع، تصل إلى حتفها بثانية أقل من اليوم الذي سبقه. هذا هو بالمعنى المباشر حال جنود على حاجز إسرائيلي يسكنون في الكارافان الذي تحيط به الوحول وتتسلّل إليه، عند حاجز ما، بدا أنّه وسط الصحراء، وهو ترميز لحال إسرائيل كدولة، يجرّها جيشها إلى انحدارات وهي محاطة أساساً ”بالوحول“ المهدِّدة لوجودها. اقرأ المزيد