الكاتب: Saleem Albeik

«المستقبل» لهانسن-لوف. أستاذة فلسفة تبحث عن حريّتها

★★★★★ ليس حضور الفلسفة هنا شكليّاً كما في الكثير من الأفلام، وليست الكتب الوفيرة على حيطان البيت ديكوراً للإيحاء بأّن الشّخصيات في الفيلم مثقّفة، وليست الاقتباسات من روسو وباسكال وآخرين استعراضاً، لكن كذلك لا يقدّم فيلم «المستقبل» (L’avenir) قضيّة فلسفيّة في سياق سينمائي، بل يعرض الحياة اليوميّة لأستاذة فلسفة ستصل لتعريف واقعي لمفهوم الحريّة الذي عرفته نظرياً، بعدما تركها زوجها وماتت أمّها وكبر أبناؤها وفرطت دار نشر العقد معها.

ويليَم شيكسبير سينمائياً اليوم، بعد 400 عاماً على رحيله

قبل 400 عاماً، تحديداً في 23 إبريل/نيسان 1616، رحل الكاتب الأكثر انتشاراً في فنّه، المسرح والشعر، والأكثر تأثيراً في ما دونهما، في العلوم والفنون، من السيكولوجيا إلى السينما، وفي هذه الأخيرة، كان الإنكليزي ويليَم شيكسبير الكاتب الأكثر حضوراً، وكانت نصوصه الأكثر استحضاراً في نسخٍ سينمائية.

«يوم مثالي» للإسباني أرانوا. الضّحك في فيلم عن الحرب ومآسيها

★★★★★ قد تتجاور المأساة والملهاة في عمل واحد، في فيلم واحد ينقل ضمن مواقف وحوارات تثير الضّحك حكاية يناسبها أكثر الحزن وربّما الدّموع على ما يتم مُشاهدته، قد تُسبّب مشاهد ما الضّحك في سياق مؤلم، مكان وزمان محدّديْن، كأن تكون حرباً مثلاً، وهذا ما يقدّمه «يوم مثالي»، إنّما بجرّ الحالتيْن، المأساة والملهاة معاً، إلى نهايات متطرّفة، مُجاوراً بينها، وعلى طول الفيلم، من المشهد الأول حتى الأخير. تعليق لأحدهم في الفيلم قد يُطلق ضحكات عالية في الصّالة، في وقت تقف فيه الشّخصيات أمام بيت عُلّق أصحابه مشنوقين في باحته.

الكتابة، والاعتقاد غير المبالي بالتّبرير لنفسه

السّؤال متعلّق بهويّة الشخص أكثر مما هو متعلّق بما يفعله، ليست الكتابة فعلاً يُختصر بذاته أو ينتهي عند حدوده، هي حالة إلى جانب كونها ممارسة، هي غالباً هويّة الكاتب نفسه. نتاجُها، النّص المكتوب، هو التّفسير الأكثر إلماماً لما هو عليه كاتبها.

«روزالي بلوم» لرابُّنو، سردٌ مقتطَع للحكاية، وهوس الشّخصيات

★★★★★ أمام مسائل فنّية قد تُعتبر أكثر أهمّية للبعض، وأمام السّرد الكرونولوجي، المتصاعد زمنياً، للحكاية، كأسلوب طاغٍ على معظم الأفلام، قد لا يُعتبر أسلوب السّرد من مفاصل الجماليّات في الفيلم أمام مسائل كالإخراج والتّصوير والحوارات، وقد مُنح الجانب البصري، أي ما نراه وليس كيف نراه، أولويّة مقابل الجانب السّردي للحكاية، أو ما يُعرف بالـ Storytelling.

عن الملصق الأخير، الذّهبي، لمهرجان كان السينمائي، وما سبقه

للمهرجانات السينمائيّة في العالم ملصقات سنويّة، ولأهميّة الملصق في الصناعة السينمائية، كواحد من الإشارات الأوليّة لهويّة الفيلم، كواحد من محفّزات الانطباع الأولي له، اعتمدت المهرجانات ملصقات خاصّة لكل دورة منها، لكن الأبرز من بينها والأكثر ترقّباً، كان ملصق مهرجان كان السينمائي، قد يكون ذلك لأهميّة المهرجان، لكن الأكيد أنّ الملصق الكانيّ، جمالياً، تميّز عن غيره، أخيراً تحديداً، ليصير إعلان المهرجان عن ملصقه وإطلاقه له خبراً صحافياً.

«بروكلين» للإيرلندي جون كرولي. أن يكون الوطن حيث يكون الحبيب

★★★★★ غالباً ما يتم تناول علاقات الحب في السينما ضمن سياق واحد تتطوّر فيه، علاقة واحدة تنشأ وتتطوّر إلى أن ترتطم بعقدة تكاد تجعل من استمرار العلاقة مستحيلاً، تنحل العقدة إمّا بما يتمنّاه الحبيبان أو بما خشيا من حصوله أو بتوليفة مركّبة.

تحجيماً لجوائز الأوسكار الأميركية. هؤلاء المخرجون لم ينالوها

انشغل العالم مؤخّراً بنَيل ليوناردو ديكابريو أوسكار أفضل ممثل، تخطّت المسألة حدود التقييمات السينمائيّة إلى الأحاديث العامّة والصّحافة التّرفيهيّة والسوشيال ميديا. صار الموضوع حديث معجبين، فانز، أكثر مما هو حديثٌ جدّي عن استحقاقه للجائزة، لأدائه الملفت أوّلاً ولضعف المنافسة ثانياً، ولـ «تعذّبه» في هذا الأداء، وهو ما يحبّ المحكّمون تلقّيه من الممثل قبل منحه الأوسكار. انزاحت المسألة عن التقييمات الغريبة غالباً للأكاديميّة الأميركيّة في منح الأوسكار لأحدهم إلى الهوس بديكابريو، إلى درجة أن يُسأل أحدهم عن حائز أوسكار أفضل فيلم فيجيب بأنّه كذلك ليوناردو ديكابريو.

«غرفة» لأبراهامسون، عالمٌ أكثر رحابة خلقته أمٌّ لطفلها في حبسهما

★★★★★ صدر في العام 2011 رواية للإيرلانديّة إيما دونوغ اسمها «غرفة»، نالت انتشاراً واسعاً ووصلت إلى اللائحة القصيرة لجائزة مان بوكر. اليوم خرج إلى الصّالات فيلم بالعنوان نفسه ومبنياً بشكل كبير على الكتاب، ومازال يتلقى استحساناً نقدياً إنّما مرفَقاً بملاحظات تشير إلى أنّه، رغم كونه فيلماً ممتازاً، لم يكن بمستوى الحكاية كما نقلها الكتاب.

 «البريئات» للفرنسية فونتاين، الشيوعيّة والرّاهبات والحرب وبولونيا

★★★★★ في بولونيا، 1945. انتهت الحرب العالمية الثانيّة لكنّ الجنود لم يغادروا بعد إلى بلادهم، الماصبون من الجنود الفرنسيين يُعالجون قبل عودتهم، والجنود السوفييت صاروا المتحكمين الجدد بالبلد بعدما طردوا النازيين منها.

«45 عاماً» لهاي. ذكرياتُ حبيبته السابقة تُنبش بعد نصف قرن

★★★★★ الكثير من الأفلام الجيّدة تأخذ حكايتها عن رواية. فالمخرج فيها يتمكّن إجمالاً من العمل البصري، السينماتوغرافي، غير المعني بالحكاية، لذلك، وليضمن حكاية تزيد من شغله البصري قيمة، يلجأ إلى عمل روائي ليخرج بسيناريو عنه.

«ذا ريڤِنانت» لإنّاريتو، عن الإخراج والأداء والسينماتوغرافي

★★★★★ ينتهي الفيلم ببطله ينظر مباشرة إلى الكاميرا، إلى المُشاهدين، مانحاً لكلّ ما حصل في الفيلم استمراريّة يفترضها المُشاهد، ليتلقّف أحدنا النّهاية ويكمل من عندها. لا ينتهي الفيلم بمصير واضح لبطله، بل يبقى مفتوحاً، كما بدأ الفيلم مفتوحاً.

«بستر كيتن، عبقريّ حطّمته هوليوود» نصف قرن على رحيله

لنبتعد قليلاً في الزّمن سينمائياً، إلى عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تنطق السينما. في حينها، كما دائماً، عانت السينما المستقلة من شركات الانتاج الكبرى، لكن في حينها كذلك أمكن لأحدهم أن يكون صانع فيلمه، أو أوتور، أي المؤلّف، الكلمة الفرنسية التي دخلت الانكليزيّة في الحديث عن «سينما المؤلّف»، حيث يكون المخرج كاتباً لفيلمه وأحياناً ممثلاً أو منتجاً أو كليهما، مثالنا على ذلك تشارلي تشابلن وموضوع هذه الأسطر بستر كيتن الذي ابتلعت لاحقاً شركات الانتاج سينماه المستقلّة. كما كان على الناحية الأخرى من الصناعة السينمائية استديوهات هوليوود، حيث، بخلاف سينما المؤلّف، كانت الأفلام مشاريع تجارية، للمنتج فيها الكلمة العليا.

«الفتاة الدنماركية». لنأخذ الفيلم كروائي ونترك التوثيق فيه جانباً

★★★★★ حتى نفي الفيلم حقّه، أو حتى لا تذهب الجماليات فيه بجريرة المضمون التوثيقي له، لنترك جانباً حقيقة أن «الفتاة الدنماركية» (The Danish Girl) نوع من البيوغرافي، يصوّر حكاية الرسّام الدنماركي إينار الذي كان الحالة الأولى لعمليات تحويل الجنس، فيصير امرأة اسمها ليلي. ولنقف هنا قليلاً، الفيلم مبني على رواية بالعنوان ذاته، والرّواية خيال  (Fiction) وما يميّز الأدب عن غيره حسب امبرتو إيكو هي، ببساطة، أنّ الأحداث فيه متخيَّلة. والرّواية تستوحي حكايتها من الرسّام الدنماركي المذكور، مبنيّة على دفتر مذكّراته. أي أن لدينا دفتر يوميّات فرواية عن الدفتر ففيلم عن الرواية.

«ستيفان زڤايغ، حكاية أوروبي»

هنالك دائماً مناسبات للحديث عن كاتب كستيفان زڤايغ، قد تكون ما نشرته الصحافة قبل أيام عن كتاب جديد يتحدّث عن المثقّفين الأوروبيين المنفيين، زڤايغ وآخر مثالاً، أو عرض فيلم «فندق بودابيست الكبير» للمخرج وِس أندرسن قبل سنتيْن، الذي قال في أكثر من مناسبة بأنّ الفيلم مستوحى من أعمال زڤايغ وشخصياته، أو تحويل أحد كتبه إلى أعمال مسرحيّة بين وقت وآخر.

رائد وحش: سليم البيك.. الجسد مرجعيّة

مقالة رائد وحش في الترا صوت كثيرةٌ هي فخاخ الكتابة الأيروتيكية، وقلما تنجو منها النصوص التي تنتمي إليها، أو التي تحاول الانتماء إليها، لأنّ الحدّ الفاصل بين الفنّ والإثارة الرخيصة واهٍ ومخادع، ويغري بعنفٍ للخوض فيه تحت مسمّيات مضلّلة كالتمرّد والشجاعة.

إنصافاً “للموقف الفلسطيني” سورياً

لا يمكن تعميم موقف واحد على الفلسطينيين تجاه الثورة السوريّة. لا يمكن أن يقول أحدهم بأنّ الفلسطينيين مؤيّدون للنظام السوري بمعظمهم، وإن سئل عن فلسطينيي سوريا يقول بأنّ هؤلاء “فلسطينيون سوريون”، وهذا خطأ بحقّهم وحقّ باقي الفلسطينيين.

حِنّاء جيجي حديد. أن تكون «نصف فلسطينية وفخورة بذلك»

ليست المسألة جديدة، فمنذ اختارتها مجلّة «ڤوغ» لتكون على غلافها كتدشين للنسخة الجديدة لموقعها الالكتروني، وبملابس مستوحاة من التراث الفلسطيني، برز اسم الأميركيّة جيجي حديد، أو ازداد بروزاً، مُرفقاً بنقاشٍ تناول أصولها الفلسطينيّة، خاصّة وأنّ الغلاف كان أشبه بإعادة إنتاج لغلاف شهير سابق (1988) ظهرت فيه عارضة إسرائيليّة.

«سبوتلايت» لتوم ماكارثي. تحرّش الرّهبان، على الصفحة الأولى

★★★★★ هذا فيلم عن تقرير صحافي في جريدة أمريكيّة، لحق التقرير ضجّة مجتمعيّة وقضائيّة ونال جائزة البوليتزر. الفيلم الذي يحكي عن القصّة من بدايتها لن يكون أقلّ أهميّة من التقرير في خدمة القضية الذي طرحه الأخير. فلا نحدّد الفيلم ضمن إطار سينمائي في نقل قصّة ما، بل هو مساهمة في إعادة طرح القضيّة التي طرحها التقرير، والتي يُشار إليها بين وقت وآخر في بلد وآخر، وهي البيدوفيليا في الكنائس، أو التحرّش الجنسي للرُّهبان بالأطفال.

«الحاقدون الثمانية» لكوانتين تارانتينو. بين ٤ جدران و ٨ أعداء

★★★★★ يبدأ الفيلم بلقطة شبه ثابتة على مجسّم للمسيح مصلوباً وقد تغطّى معظمه بالثّلج، مع خلفيّة بيضاء يمحي فيها الثلج معالم المكان، وموسيقى أوركسترالية تمّ تأليفها خصيصاً للفيلم، ستكون من معالمه. تتابع الكاميرا حركتها ببطء إلى أن ننتبه إلى عربة بستّة أحصنة تقترب. تتوقّف ويبدأ الحوار الأوّل بين أوّل شخصيتين من الثمانية، في فيلم مملتئ بالعلامات الفارقة، من بينها سيكون الحوار والشخصيات.

إيتوري سكولا المنشغل بالآخرين، آخرهم فيديريكو فلّيني

في مشهد من فيلمه الأخير «كم غريب أن تُسمّى فيديريكو» (2013) الذي روى فيه المخرج الإيطالي إيتوري سكولا بأسلوب فريد يجمع بين الرّوائي والوثائقي سيرة المخرج الإيطالي فيديريكو فلّيني، من خلال نظرته كصديق شخصي لفلّيني أولاً وكمخرج زميل ثانياً، في مشهد يكون فيه سكولا وفليني جالسيْن على الشاطئ ليلاً، تتقدّم أمّ الممثل الإيطالي الأشهر مارتشيلّو ماستروياني لتعاتب سكولا قائلة بأنّ ابنها الذي يظهر في أفلام فليني نظيفاً وبحالة جيّدة، لا يظهر في أفلام سكولا إلا متّسخاً وبحالة بائسة.

«الفرسان البيض». سوق أسود لمنظّمات غير حكوميّة بيضاء

★★★★★ قد يكون من بين ما أراد له الفيلم أن يصل إلى مُشاهده هي تلك الحالة في الوسط ما بين خياريْن لا مبرّر إخلاقي لأي منهما، ولا خيار ثالث يكون مخرحاً لتلك الحالة. ليس من السهل لا أثناء المُشاهدة ولا بعدها، لا التّمني بأن تحقق المنظّمة غير الحكوميّة مَهامها ولا التمني لها بالإخفاق، لما سيترتّب على ذلك في كلا الحالتيْن.

لأنّنا لا نستحق ألا تُغطّى التماثيل عن أعيننا

الأسوأ في كل المسألة أن روحاني لم يطلب تغطية التماثيل. كارهو الرئيس الإيراني في بلادنا كثر، والتلقّي الأوّل لخبر حجب التماثيل من قبل معظمنا، كعرب تأذوا بشكل شخصي أو وطني من الدولة الإيرانية، كان السخرية من روحاني “المتخلّف” الذي أجبر إدارة متحف الكابيتوليني على تغطية التماثيل، مستقوياً بالعقود التجارية التي أتى بها من إيران والبالغة 17 مليار يورو.

الأخلاق كموقف سياسي، وليس العكس

حين تسبق السياسةُ الأخلاق، تتقدّم عليها، تصير الأخيرة مهزلة، تصير حذاءاً، وغالباً ما يكون مهترئاً لكثرة الاستعمال في حالات مماثلة، تصير حذاءاً يدعس على بركٍ من الوحل لتصل القدم المرتدية له والمحتمية به، والقدم هنا هي السياسة، لتصل إلى غايتها دون أن يمسّها شيء من نجاسة المدعوس عليها.

«كارول» لتود هاينز. الفيلم كرسالة حب لبطلتيْه، كارول وتيريز

★★★★★  من أين يمكن البدء في الحديث عن فيلم كـ «كارول» (Carol)؟ الإخراج، الأداء، الحكاية، الحوارات، السينماتوغرافي، الموسيقى؟ أو حتى تفاصيل لا تؤخذ بعين الاعتبار في أي حديث عن فيلم ما، كجمالية الملصق وكاسمَي بطلتيْه الجميليْن: كارول وتيريز.

الدّخول المتأخّر وفيلم «سايكو» وقانون ألفرد هيتشكوك

لم أنشغل كثيراً في الأمر، وإن كان شرطاً أساسياً قبل مشاهدة الأفلام، يسبقها بوقت كافٍ لتحقيقه. لكنّي، وأثناء مشاهدة «البونَسْ» المرفق بفيلم «سايكو» (Psycho) لألفرد هيتشكوك، وكان وثائقياً طويلاً عن الفيلم يحتوي تقريراً دعائياً كان قد رافق الفيلم أثناء عروضه الأولى في نيويورك عام 1960، أثناء مشاهدته انتبهت إلى أنّ قوانين يتوجّب، اليوم، وضعها فيما يخصّ المنع من الدّخول إلى الصالة بعد البدء في عرض الفيلم، وهو ما أجبر هيتشكوك دور السينما عليه فيما يخص عروض «سايكو»، أحد أهم أفلام التشويق في تاريخ السينما.

 «قصّة روح»، مونولوغ في فيلم. نصٌّ لإنغمار بيرغمان وأداء لمارسو

★★★★★  يمكن تلقّي العمل الفنّي، «قصّة روح» (Une histoire d’âme)، على ثلاثة مستويات، كنصٍّ يُقرأ كونه سيناريو كتبه المخرج السويدي إينغمار بيرغمان ولم يحوّله إلى فيلم، فبقي نصّاً مكتوباً لصاحبه، ويمكن تلقّيه كمسرحيّة تُؤدى على الخشبة لأنّه كان كذلك لعدّة سنين، ويمكن تلقّيه كفيلم تلفزيوني لأنّه كذلك الآن بعدما عرضته للمرة الأولى قناة arte الثقافية وصار متوفّراً على دي-ڤي-دي.

«مجانب للبحر» لجولي. استعادة لأفلام أوروبّا السبعينيّات

★★★★★  ابتعدت أنجلينا جولي في فيلمها الأخير «مجانب للبحر» (By the Sea) عمّا يمكن أن يُنسب إلى السينما الأمريكيّة، إلا اللهجة المحكيّة، وأتى فيلمها ليكون أقرب للعمل الفنّي، لأفلام الآرت الأوروبيّة، ما يناسب صالات «الآرت هاوس» المخصّصة لذلك بخلاف الصالات التجارية. ليس ذلك لابتعاده عن المتوقّع من فيلم أنتجته شركة يونيڤيرسال، إحدى أكبر الشركات في هوليوود، بل لأجوائه الأقرب فعلاً للأفلام الأوروبية في الستينيات والسبعينيات.

«أمّي» لموريتي. استمراريّة مستحقّة للسينمائيين الإيطاليين

★★★★★  قبل كتابة هذه الأسطر بساعات، وأثناء تجوالي بين المكتبات والمتاجر، توجّهت إلى قسم الأفلام في أحدها لأرى ما يعرضونه كاقتراحات هدايا بمناسبة عيد الميلاد، أو الكريسماس، فكان من بين ما وجدت علبة تحوي فيلمين إيطاليين هما «الحياة الجميلة» (لا دولتشي فيتا، 1960) لفيديريكو فيليني و «الجمال العظيم» (2013) لباولو سورنتينو. معاً في علبة واحدة مُقترحة كهديّة تحوي أحد أهم الأفلام الكلاسيكية في إيطاليا والعالم، وفيلماً رائعاً حديثاً، إيطالياً كذلك.

«حياة أديل» لكيشيش، ممنوعاً في فرنسا بأمر اليمين المتطرّف

حتى في فرنسا، البلد التي يحب أهلها تسميتها ببلد ڤولتير وأحياناً موليير، الأول للدلالة على الحرّيات والثاني على الفنون. حتى في هذه البلد هنالك من يجهد لتطويق الحريات وتنميط الفنون. بكلمات أخرى، هنالك المطاوعة إنّما بنسخة فرنسية، مطاوعة تنتمي لليمين المتطرّف، قومي ومتديّن وعنصري، أو فاشي إن أردنا الاختصار، ويسعى لفرض أسلوب حياته على الآخرين.