نشرت في مجلة الدراسات الفلسطينية، حزيران ٢٠٢٥. هنا ملف pdf للمقالة من المجلة…
في مهرجان برلين السينمائي هذا العام، في شباط، تمنّى المخرج الروماني رادو جود في خطاب تسلُّم جائزة أفضل سيناريو عن فيلمه “كونتيننتال ٢٥” أن تكمل محكمة الجرائم الدولية عملها ضد كل هؤلاء المجرمين أولاد الحرام”. تلاه تصفيق علا غيرَه على طول الحفل الختامي للمهرجان. جود الذي أشار إلى غزّة صراحةً في فيلمه، أزعج الألمان، صراحةً وتلميحاً.
كرّم المهرجانُ الألماني في الدورة ذاتها الممثلة البريطانية تيلدا سوينتون بدبٍّ ذهبي شرفيّ، وكان لسوينتون المعروفة بدفاعها المتواصل عن الحقوق الفلسطينية، خطاب فصيح في إنسانيته ممتد لـ ١٣ دقيقة، أثار القلاقل لدى الألمان. كان أقرب إلى مرافعة تُدرَّس في لمَ تكون السينما، بالضرورة، منحازة إنسانياً. وفي ارتقاء عباراتها بمضامينها ومفرداتها، كأنّها بذلك تتقصّد ذروةً في الخطاب، كانت إشاراتُ سوينتون إلى قطاع غزة، تلميحاً أشدّ وقعاً من التصريح، متحدثة عن حالة سينمائية عظيمة ومستقلة، وعن عالم غير محدود، محتضِن فطرياً، ومحصَّن ضد جهود الاحتلال والاستعمار والاستحواذ والامتلاك أو إنشاء عقارات ريفييرا.” في إشارة إلى تصريح دونالد ترمب بتحويل قطاع غزة بموقعه العقاري “الرائع” إلى ريفييرا. تصفيق وهتاف عاليان. ثم تكمل سوينتون: “عالم بلا حدود، بلا سياسة إقصاء أو اضطهاد أو تهجير.” تصفيق آخر وآخر ممن اختار أن لا يقاطع المهرجان، كما لم يقاطعه كل من رادو جود وتيلدا سوينتون، ولكل منهما مكانته العالية سينمائياً وبالتالي تأثيره.
في اليوم التالي، سُئلت سوينتون في المؤتمر الصحافي عن موقفها من الحملة التي دعت إلى مقاطعة المهرجان، بسبب المواقف الألمانية الداعمة لإسرائيل. ردّت بأنها “معجبة جداً بالبي دي إس وتحترمها جداً، وتفكر بها كثيراً، وإنها هي هنا، في المهرجان، “لأنني قررت أن آتي، وإنه من الأهم لي أن آتي وقد منحني المهرجان هذه المنصة، وما قررته، شخصياً، كان مفيداً أكثر لكل قضايانا، مما لو أني لم أظهر هنا (…) وأحياناً تكون المقاطعة أقوى ما نستطيع فعله.”
شاعت دعوات قبل افتتاح مهرجان برلين السينمائي هذا العام إلى مقاطعته. كانت الاستجابة محدودة، ضئيلة. ليس ذلك لخلل في فكرة المقاطعة بل، غالباً، في اللغة والجدوى، في المنطق التنظيماتيّ لا للمارسة، فالأخيرة تحتاج أن تكون منظَّمة كما تحتاج أن تكون فردية بالدرجة ذاتها، بل في منطق الاستحواذ على هذا النوع من الدعوات وبالتالي على التحدّث باسم فكرة وممارسة أوسع من المنطق التنظيمي التضييقي.
يمكن للمقاطعة أن تكون آخر وأقوى ما بقي لدينا لفعله، لكن، وكما حضرت سوينتون لتعلي صوتها على المنصة، تكون المقاطعة متى كان إعلاء الصوت مفقوداً، أو فاقداً للجدوى. بذلك، لا تكون المقاطعة والنأي والانعزال بديلاً من إمكانية الحضور وإعلاء الصوت بكلمات فصيحة، قبل الصراخ. ولا تكون بديلاً متى تمكّن الكلام بل متى انعدم. الصمت والغياب موقفٌ لكنه تالياً وليس بديلاً عن الكلام والحضور.
لا جدال في أن المهرجان لو مرّ من دون ما قاله كل من جود وسوينتون، لما كان حال الصوت الفلسطيني والتضامني أفضل، ولا جدال في أن الحال كان أسوأ لو خلا المهرجان من أي إشارة لفلسطين، وكان تماماً كما رغب به أصحابه وداعموه في ألمانيا، من البلدية والوزارة إلى الإعلام والأحزاب والنوّاب.
لا يكون التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين علناً دائماً، تحديداً في الوسط السينمائي حيث تتحكمّ وتؤثّر جماعات ضغط صهيونية، وغربيون إسرائيليو الهوى لا يحتاجون لتلك الجماعات أصلاً، من برلين إلى لوس أنجلس. هذا ما جعل التصفيق والهتاف عاليين بشكل خاص في برلين، فلا تسجيل علنياً لمن صفّق ومن سكت. التفاعل الجماعي يذيب المبادرة الفردية التي تصدُق نفسها أكثر متى كانت خارج الضوء. لذلك تماماً كان لفيلم “لا أرض أخرى” جائزة أفضل وثائقي في حفل أكاديمية الأوسكار هذا العام، فالتصويت سري وفردي، يذوب في مجمل التصويت الجماعي، ما يشير إلى رأي عام في عالم السينما، أوروبياً وأمريكياً، متضامن مع الفلسطينيين، الكثير منه كما يبدو يخاف تبعات علنيّته وفرديّته فيكتفي بالتصفيق الجماعي والتصويت السري، البعض منه يتقدّم على ذلك بتغريدات هنا وهناك، البعض الأقل والمتقدم أكثر يعلّق دبابيس. أما الأكثر تقدماً وجرأةً فيستفيد من منصّة يمنحها مهرجان أو حفل جوائز للتصريح جهراً وشخصياً بتضامنه. أما أضعف الإيمان فتكونه المقاطعة.
الحالات كلّها هذه تثير من القلاقل ما لا تثيره المقاطعة، فالغياب مهما تلبّس تبريراً سياسياً وابتزازاً أخلاقياً يبقى أسبق إلى النسيان. الحضور والمواجهة، إشغال الحيّز بداعم لقضية ما، هو أبقى للقضية من الانعزال ومتابعة ما يقوله آخرون، ملأوا مكاناً فارغاً كان لمُقاطع، ملأوه في تغييب ساهمت المقاطعة ذاتها به، للقضية المراد أصلاً تغييبها.
النطق، ولو بكلمتين، “فري بالستاين”، وإن بلحظة مسروقة قبل قطع المايكروفون، كما فعلت الفرنسية السينغالية ماتي ديوب أثناء تسلمها جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في المهرجان ذاته بنسخة العام الماضي، عن فيلمها “داهومي”، النطق بكلمتين قبل عرض فيلم أو بعد تسلّم جائزة أجدى من تغريدة أو بيان يعلنان المقاطعة يتحوّلان في أعلى حالاتهما إلى تقرير خبري في مجلة “ڤاريتي”، وفي أدنى الحالات إلى بطاقات تصميمية على انستغرام. وهذا انكفاءٌ آخر إذ صار النشر والتشيير على هذه المنصة وغيرها اكتفاءً، صار انحساراً لعموم الناشطية لفلسطين، وتدور ضمن فقاعة من “المستخدِمين” بحكم الخوارزميات. هذا يصلح مع كوكاكولا، منتَج يُقاطع وحسب، لا مع مهرجان فيه منصّةٌ للكلام وإعلامٌ كثير متجمّع.
المساحة موجودة وإن لم يملؤها المتضامن، لن يتعثّر المهرجان، وسيجد من يملأ مساحته، سيجد من يتسابق لذلك. النتيجة إن لم تكن تغييباً لأي كلمة عن فلسطين بفعل المهرجان، تكون تغيُّباً للكلمة بفعل المقاطعة. فنكون أمام نهاية واحدة: تغييب أو تغيُّب، ابتعاد المقاطِع طوعاً ما لم يتم استبعاده قسراً. وبعض دعوات المقاطعة تكون استسهاليّة متسرّعة لا تدرك نتائج فعلها، كالدعوة التي شاعت خلال المهرجان بأن “لا نملأ صالاته”، التي ستمتلئ تبعاً لهذه الدعوة بجمهور آخر لفيلم آخر، يخرجون من الصالة الممتلئة من دون كلمة واحدة عن فلسطين. لذلك أثره البالغ بالتراكم، لصالح أي راغب بتغييبٍ للكلام الفلسطيني.
المهرجان جدير لا بالمقاطعة، بل أسوأ له وأفضل لفلسطين، جدير بإثارة البلبلة، وهذه لا تكون إلا بالحضور، وتزداد قيمة الحضور كلّما تسبّب بإزعاج وإحراج وإربارك أكثر للمنظِّمين. فلتكن إثارة البلبلة، بل أكثر: إثارة القلاقل، فلتكن هذه الإثارة في أوجه الجميع هي الاستراتيجية. هو العمل الفاعل والإيجابي، لا السلوك الكسول في النأي والانعزال، وهو السالب والسلبي.
هذا كله، في برلين، عاد وحضر بجدال أشدّ في لوس أنجلس مع فيلم “لا أرض أخرى”. دعوات المقاطعة لم تطل مهرجاناً أو حدثاً، بل، أسوأ، طالت عملاً سينمائياً أوصل صوتاً فلسطينياً بقدرٍ لم يكن للصوت أن يصله لو انصاع الكثيرون لدعوات المقاطعة.
الفيلم الوثائقي الذي نال أرفع جائزة سينمائية ينالها أي فيلم فلسطيني، أوسكار أفضل وثائقي وقبله جائزة أفضل وثائقي في مهرجان برلين ذاته، بدورة العام الماضي، يحكي عن نضال أهالي قرية مسافر يطا في الخليل، من خلال الحياة اليومية لمخرجي الفيلم، تحديداً الفلسطيني باسل عدرا والإسرائيلي يوفال أبرهام. الأول من أهالي القرية والثاني صديق له ومتضامن حاضر دوماً في القرية. وينقل الفيلم اعتداءات المستوطنين والجنود على الأهالي.
استهدفت الفيلمَ دعواتٌ للمقاطعة كانت غير مسبوقة في أي حديث سينمائي فلسطيني، ولم يكن ذلك مع عروضه الأولى في برلين وغيرها، وإن نال الفيلم وقتها هجوماً شرساً من الإعلام الألماني لم يتخطاه شراسة سوى الهجوم الإسرائيلي لاحقاً من بعد نيله الأوسكار، وقبل تحوّله إلى اعتداء جسدي من المستوطنين في مسافر يطا على حمدان بلال أحد مخرجي الفيلم واعتقاله من قبل جيش الاحتلال. كان فلسطينيون طرفاً ثالثاً في الهجوم على الفيلم، من موقعهم المتناقض من منطلقه مع الهجومين الآخرين والمتفق في منتهاه. هجوم تأجّل إلى ما بعد نيله الأوسكار، لاستثنائية الحدث كونه خرج من مجاله السينمائي الذي كان في البرليناله إلى مجاله العام والسياسي في هوليوود. وكان لحملة المقاطعة حصّتها في ذلك، وقد وصلت بارتياح المطمئنّين إلى “استنتاج مفاده أن هذا الفيلم يخالف، من عدة نواحٍ، معايير مناهضة التطبيع”، في بيان هزيل أثار غضباً وسخريةً من فئة واسعة من العاملين في الثقافة والفنون من الفلسطينيين، وهتافاً انتصارياً من فئة أوسع من نشطاء وسائل التواصل.
الوعي القاصر بطبيعة جائزتي الفيلم، وغيرهما، وما يمكن أن تتيح له ولمأساة مسافر يطا، وبالتالي كل فلسطين، من خلاله من مساحة، يشي بمستوى النقاش الذي جرّه هؤلاء إلى الفيلم، من دون أي اعتبار لمسألة أساسية هي مدى الخدمة التي يقدّمها “لا أرض أخرى”، بمهرجاناته وجوائزه، إلى سردية فلسطينية يفيدها، بطبيعة الحال، أكثر مما يمكن أن يفعله أي نشاط مقاطع في المجال السينمائي، لأفلام (“لا أرض أخرى”) ومهرجانات (البرليناله) ومحافل (الأوسكار).
تقاطعت أخيراً دعوات المقاطعة تجاه الفيلم وإن من منطلقات متباينة، بل متناقضة، لكن أثر ذلك زائل، سيُنفض كالغبار عن الفيلم ويبقى هو المتكلّم والمظهِر بصدق وعفوية، لواحدة من المآسي الفلسطينية الراهنة. أما التكريمات والجوائز فتمنح الفيلمَ مساحة أكبر لإيصال قصّته، وهذا أهم ما فيها فلسطينياً، وكلّما علَت الجوائز كبرت المساحة، هذا منطق سينمائي توزيعيٌّ تام، أعجبتنا الجوائز أم لم تعجبنا، رضينا عن الفيلم أم لم نرضَ. فللمهرجانات مستويات، وكذلك للجوائز، بالتالي للأفلام مراتب تفرِّق بينها وبين بعضها. وكل ما يهمنا من الجوائز السينمائية العالمية هو مدى الإعلاء والإظهار الذين يمكن أن تضيفه إلى الصوت والصورة الفلسطينيَّين، الصحيحَين، من دون إلزام الفيلم بإجماع كل الآراء والأهواء السياسية لكل الفلسطينيين.
لمَ قد يفضّل فلسطيني أن ينال متنافس آخر الجائزة، أفلام عن مدرسة أطفال في الهند أو عن موسيقى الجاز والحرب الباردة أو عن فنانة أوكرانية أو عن قضية اعتداء جنسي في اليابان؟ لمَ قد لا يسعد أحدنا بأن تكون القصة الفلسطينية هي التي نالت تلك المساحة والإتاحة فتصل للعالم أكثر من غيرها؟ وقد نال الفيلم تقييمات نقدية عالمية عالية قبل الجائزة وبعدها. وقبل الجائزة وبعدها كذلك، ضُيّق على الفيلم أمريكياً إذ لم يجد موزّعاً له هناك وكانت عروضه في صالات مستقلة ومنفردة وصغيرة، لسبب واحد هو تسلّط الصهيونية وسطوتها على هوليوود.
فليسأل كل داعٍ لمقاطعة “لا أرض أخرى” إن كان بالتغريدات والبيانات الانفعالية أشدَّ إيصالاً للقصة الفلسطينية من الفيلم، أو إن كان يفضّل أن تختفي تيلدا سوينتون، بجُبن، بدل الحضور وإلقاء خطاب بلاغيّ جريء في وجه ألمانيا، تثير القلاقل، تزعج بشدة، تربك المنظّمين، تحكي بالفم الملآن عن الحق الفلسطيني وتجعله مسموعاً ومرئياً، مماهيةً إياه مع الحق الإنساني. السينما الفلسطينية تكتشف عالماً، وتكشفه للعالم، كان مخفيّاً باستمرار، كما كتب إدوارد سعيد في مقدمة كتاب “أحلام أمة”، والكثير منّا، قرّاء هذه الأسطر بالعربية، والأكثر في العالم خارجنا، لم يكن يعرف بالمرّة، أو بما كفي، عن مسافر يطا قبل “لا أرض أخرى”. فضرورة السينما، ودائماً بحسب سعيد في مقدّمته، تكون في جعل السردية الفلسطينية مرئيةً. أي في إحضارها واستحضارها وحضورها.
فليذهب من تجرّأ على إثارة القلاقل وليفعل في وجه كل الراغبين والساعين إلى طمسِ الصورة الفلسطينية وخفتِ الصوت الفلسطيني. أما المقاطعة فلا تكون مجديَة متى غيّبت الصوت والصورة للضحية. مجدداً، لسنا أمام مقاطعة اقتصادية لستاربكس أو ماكدونالدز شديدة البساطة إذ تنحصر في عدم الشراء والدعوة لذلك، وهذا عظيم. المناسبات السينمائية ليست منتجات تُقاطَع، هي مساحات يجدر بنا القتال للتواجد فيها وإثبات أنّ الهمّ الأوّل للصهاينة وكان في تغييبنا، أنّه باطل لأنّنا هنا وهناك وهنالك، بصور واضحة وأصوات عالية. أليس من أوائل الأفلام السينمائية الفلسطينية والتي خرجت لتقول إنّا هنا، كان بعنوان “ليس لهم وجود”، لمصطفى أبو علي، وأتى رداً على هذه المقولة الغولدامائيرية؟
المقاطعة فكر وسلوك عفوي لا يحتاج إلى تنظيم، يقرر أحدهم أن يشتري حبة أفوكادو إسبانية بدل تلك المجانبة لها المكتوب “إسرائيل” أسفلها، ببساطة لأنه سمع خبراً أو قرأ تقريراً من قطاع غزة. التنظيم يجعل المقاطعة أكثر فاعليةً وأقدر على الإنجاز، والغاية من التنظيم هو التجميع لا التفرقة. لذلك تكون لفكرة المقاطعة وسلوكها عالمياً أثر عالٍ ومستدام، ولذلك، ولتعقيد الحالة وتركيبها في الداخل الفلسطيني، تتحوّل المقاطعة إلى مزايدات وانفعالات وانعزالات تضرّ لا بفكرة وسلوك المقاطعة عموماً وحسب، بل بإنجازات عالمية عظيمة في مقاطعة عفوية ومنظَّمة لإسرائيل، اقتصادياً وثقافياً ورياضياً وأكاديمياً.
حملة المقاطعة في فلسطين تحتاج ترميماً جدّياً لكلامها وسلوكها، يبدأ بالابتعاد عن اللغة الأبوية الوصائية، وبعدم مخاطبة الفلسطيني كأنه ألماني أو فرنسي، ترمي في وجهه بديهيات للابتزاز قد يكون أعلم بها من مدبّجي بيانات الحركة. وتحتاج أن تلزم حدود اختصاصها الاستشاري والإرشادي، وأن تعي أهميته بحّد ذاته من دون إفساده بتعدّيه إلى الإفتاء. وهو، الاختصاص، حاجة كبرى لعموم العاملين الثقافيين الفلسطينيين.
المقاطعة نشاط فاعل وشديد الضرورة، وليس مرادفاً للخمول والبلادة، وإن كانت إثارة القلاقل أشد إزعاجاً للآخرين فلنحضر، وإن كانت المقاطعة أشد إراحة للآخرين، كذلك فلنحضر. فلنقعد على قلوبهم. الفلسطينيون أبناء الفدائيين ليسوا كسالى، وعلى أساس ذلك فليتحرّكوا في المهرجانات والمحافل، فليثيروا القلاقل وليغيظوا الفاشيين. وليكفّوا عن وصف القيلولة بالفعِل المقاطِع.
