كانت السينما، لطبيعة دورها عموماً، ولخصوصية الحالة الفلسطينية، عنصراً أساسياً لتثبيت صورة الفلسطينيين في أذهانهم قبل أن يكون ذلك أمام أعين المشاهدين. وصوّرت السينما الفلسطينية، منذ الأفلام النضالية في زمن الثورة، الأفراد والمجتمعات الفلسطينية في حالاتها المتنوعة، وفي حساسياتها الوطنية والإنسانية، وفي تفاصيل عيشها إن كان في حكم استعمار استيطاني على كامل التراب الوطني، أو في المخيمات والشتات ومعسكرات الفدائيين. وكان ذلك، دائماً، تَصوّرَ الفلسطينيين لأنفسهم، وتصويرهم لها، فكانت أفلامهم تصبّ في سرديتهم التحررية، المقابلة لسردية الاحتلال وسياساته، والنقيضة لها.
