الانتقالات التقنية في السينما قد تحمل وزراً على أعمالٍ غطّت عليها أخرى كان مخرجُها قد كرّس اسمه من خلالها، يمكن أن يكون ذلك لأسباب تخص المُخرج ذاته، إذ لم يتكيّف تماماً مع الصيغة الجديدة من الأفلام، مثالنا هنا هو تشارلي تشابلن حين دخل الصوت إلى السينما وقد كان متمنّعاً عن مواكبة التقنية الحديثة، وأتت أفلامه مترددة وبمستوى أقل من سابقتها الصامتة. خلاف ذلك نجده لدى ألفرد هيتشكوك الذي صنع اسمه من خلال أفلامه الملوّنه وقد شكّل بها نقلة (ببعضها) عن أفلام متواضعة بالأبيض والأسود. بخلافه كان السوفييتي سيرغي أيزنشتاين الذي فاقت أفلامه بالأبيض والأسود أهميةً وجودةً أفلامَه الملوّنة.
