قبل أيّام، صنّفت إسرائيلُ ستّ مؤسسات فلسطينية تعمل في مجال حقوق الإنسان ورعاية الأسرى والتنمية، “منظّماتٍ إرهابية”. ممهدةً لإغلاقها أولاً، ولاستباحة العمل الأهلي والنضال السلمي الفلسطيني ثانياً، ولضرب المجتمع المدني الفلسطيني ثالثاً، ولتبعاتٍ يمكن أن تصل إلى عاشراً وأكثر. قسمٌ أساسي من المجتمع المدني في فلسطين هو المؤسسات الثقافية، التي لا تتلقّى دعماً مادياً كما هو حال مؤسسات حقوقية، والتي لا تلقى الدّعم الأهلي كما تلقاه تلك المؤسسات، ولا غرابة في ذلك أخذاً بعين الاعتبار الظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه الفلسطينيون هناك، وفي ظرف كهذا لا تكون الثقافة، هموماً ومؤسسات، ضمن الأولويات، وخاصة مع السّبات العجيب لوزارة الثقافة في رام الله.
