يتوقّع أحدنا، أثناء المشاهدة، أن يكون متفرّجاً من بعيد، مراقباً لما يحصل، ويكون ذلك لأن ما يشاهده هي أحداث أو حكايات تمرّ على الشاشة أمامه. في هذا الفيلم، «الأب» للفرنسي فلوريان زيلير، قد لا تكون الحالة كذلك، لسبب أوّلي هو تفرّجنا على ذهنية الشخصية الرئيسية (أنتوني هوبكنز)، فنرى بعينيه، وندرك بعقله. ليس الكلام هذا مجازياً، إذ تتداخل الشخوص، صور الشخصيات، ببعضها، تعريفات الناس من حوله وملامحهم، تتداخل على الشاشة كما هي في ذهن الأب العجوز الذي يعاني من ارتباكات ذهنية بسبب تقدّمه في العمر.
