في السبعينيات، في زمنهم الثوري، كان الفلسطينيون يتكشّفون على تجاربهم السينمائية، وكانت، لتجريبيّتها وثوريّتها وتعلّقها العضوي بالعمل الكفاحي في زمن صعود الثورة، كانت وثائقيّة تسجيليّة بالدرجة الأولى، وكان الحس الروائي إن وجد، متضمَّناً في السياق التسجيلي التوثيقي، الكفاحي، الدعائي في شكل منه. وقد كان متأثّراً، لأسباب تفوق الفنّية، ببواكير السينما السوفييتية، بأسلو المونتاج المبتكَر في حينه، وبالريادي والمنظِّر في ذلك سيرغي أيزنشتاين، الذي كان للسياق الروائي في أفلامه الأولى، شكلٌ ومضمونٌ تسجيلي.
