كثرت، في السنوات الأخيرة، الأفلام المصوّرة بالأبيض والأسود، وهذا من محاسن السينما المتبدّلة في كلّ حالاتها، دوماً، بجماليات جديدة أو قديمة مستعادة. وهذا ما يدعو إلى القول إلى أن التصوير بالأبيض والأسود لم يعد تمثيلاً لزمن الإنتاج، أو لم يعد إحالة إلى مرحلة قديمة من عمر السينما. وهو، الأبيض والأسود، لم يكن أساساً كذلك إلى سنوات قليلة بعد إشاعة التصوير الملوّن (التكنيكلر)، حتى طغت الألوان وتراجع تماماً الأبيض والأسود، ليعود في العقدين الأخيرين بشكل خجول، وفي السنتين الأخيرتين بشكل أكثر حضوراً، مرسّخاً فكرة أن الأبيض والأسود خيار فنّي وليس اضطراراً زمنياً.
