قد تكون، لبعض المشاهدين، أفلامُ الفرنسي إيريك رومير غاية في الملل، البعض يسميها ثرثارة. وهذه “الثرثرة” ليست عابرة في فيلم أو اثنين، بل ممتدة وفي عموم منجَز رومير السينمائي، ما جعلها أسلوباً له مميزاً لأعماله. لكن، إحالاتها إلى الأدب، وتحوّلها مرّات إلى حوارات أدبية، يمكن أن تُقرأ (كما يمكن أن تُشاهد في فيلم) خلع عنها سمة الثرثرة، فليست الحوارات الطويلة والكثيرة في الفيلم ثرثرة، وليس الفيلم، على كل حال، تصويراً لأحداث وحسب، بل عمل فني/سينمائي مبني على كلمات تماماً كما هو على صور.
