الحديث عن غياب النكبة، كحكاية، في السينما الفلسطينية، يعيدنا إليه رحيلُ المخرج السوري الجولاني الفلسطيني حاتم علي، وهو صاحب العمل الأشمل في تناول النكبة الفلسطينية في السينما والتلفزيون. الأشمل لطبيعة المسلسل (٣١ حلقة، ٥٠ دقيقة لكل منها) بالمقارنة مع السينما، فتناولُ النكبة، أو عامَها، يستلزم مراحل سابقة لها وكذلك لاحقة، كتصوير زمن الاستعمار البريطاني وما تخلله من هجرة يهودية إلى فلسطين، وما رافق ذلك من مواقف وهبّات وتوتّرات، وتحديداً ما لحق النكبة، وفي السنوات الأولى بعدها وقد دخل أكثر من نصف الشعب الفلسطيني حياةً ثانية في اللجوء والمخيمات. فلا يمكن سرد النكبة، بشمولية نسبية، سوى بتصوير لما سبقها وما لحقها، وهذا ما يعطي المسلسل، لطبيعته، صفة الشمولية مقابل السينما المحصورة، عموماً، بساعتين أو ثلاث أو أكثر إن سُمحَ للمخرج (لأسباب إنتاجية وتوزيعية) ذلك.

مقالة جميلة ورائعة
إعجابLiked by 1 person