غالباً ما تكون الاستعادة مَهمّة أشد صعوبة من المزامنة، في تلقي العمل الفني والتفكير به، فتكون إعادة التلقي أو استعادة التلقي الأوّل، مشروطةً بظروف يمكن أن تغيّر من التقييم، فلا يكون الفيلم الأفضل، مثلاً، لدى مُشاهد (نقديٍّ، لنقُل) في مرحلة ما من العام، ٢٠٢٠، الفيلمَ ذاته في مرحلة أخرى. يتعلق ذلك، بطبيعة الحال، بما يليه من أفلام مُشاهَدة، وبالمقارنات وتعبئة لوائح الأفضليات. لكن يتعلق، لطبيعة التلقي النقدي، بعملية الاستعادة التي تستلزم زمناً يحول بين التلقي الأول والثاني، فتكون الانطباعات راقت والتفكير أخذ مساحته، أو كما يُقال: “راحت السكرة وجاءت الفكرة”.
