لأن الحياة ليست أدباً، هي لا تنتهي. هي ليست رواية لها فصول أخيرة ولا كتاباً له غلاف خلفي. قد يتساءل قارئ عن إمكانية توالي روايات لبعضها. الحياة تستمر بعد الانتهاء من الصفحة الأخيرة في رواية ما، تكون ديستوبية، فيبعث إغلاق الكتاب على راحة محقَّقة. تكون الرواية كابوسية منتهية تشبه عالمنا اللامنتهي، فرغت صفحاتها وبقينا، نحن قرّاء وأحياء، عالقين في ديمومة لحالة الديستوبيا التي نعيشها، المتطوّرة في مراحلها. هذه المراحل قد نجدها في روايات أخرى، كأنّها، الروايات، تستلم العوالم من بعضها لتسرد فيها حكايات جديدة، تتلو، والحال هذه، التي سبقتها، لتحكي، معاً، عن عالمنا، نحن القرّاء.
