ليس من السهل القول إن هذا الفيلم أو ذاك، شعري (“شعري” وليس “شاعري”). كأنه، الفيلم، قصيدة طويلة، له أجواء أشبه بالمجازات، فيلم -وهي حالة فيلمنا هذا- مبني على الكلمات، وهي كلمات يومية، كأنّنا أمام قصيدة تحتفي باليوميات، بالتوافه، في سياق هو أبعد ما يكون عن التوافه، في سياق هو كذلك تاريخي، لنقل -وهي حالة فيلمنا هذا كذلك- هي يوميات مقاومةٍ لنظام طاغية، لنقل، بتحديد أكثر في حديثنا عن هذا الفيلم، إنّنا أمام قصيدة سينمائية هي تماماً بريختيّة (نسبة إلى الشاعر والمسرحي الألماني بيرتولد بريخت). قصيدة يوميات في سياق مقاوم -وهي مقاومة شعرية كذلك- للنازية.
