هنالك دائماً الكثير لقوله عن مارتن سكورسيزي، فهو نموذج خاص من المخرجين، هو أولاً صانع أفلام ممتازة إخراجياً وسردياً، غالباً ما ينال تقديراً نقدياً عالياً. هو ثانياً صاحب أفلام بجماهيرية عالية، ونعرف أن لسكورسيزي ثقافة سينمائية تسمح له بتملّك تلك الوصفة الجامعة بين النقدي والجماهيري، أذكّر هنا بالوثائقيين (كمثالين سريعين) الذين أخرجهما: «رحلة شخصية مع مارتن سكورسيزي عبر السينما الأمريكية»، ١٩٩٥، و«رحلتي إلى إيطاليا»، ١٩٩٩). واستطاع، إضافة إلى ذلك، أن يكون أحد أسياد نوع من أنواع السينما، وهو المافيا.
