لعلّ أكثر ما يميّز أفلام الختيار الأمريكي وودي ألن، هو حضور عنصر السيرذاتيّ في أفلامه غير السيرية، أي أنّه لا يكتب -غالباً- فيلماً عن أحداث عاشها، بل يؤلّف الأحداث لشخصيّات عاشها (أو عايشها)، في مراحله الزمانية المختلفة. ولا يقتصر حضوره، كوودي ألن، في شخصية رئيسية وحسب، بل يتوزّع، هذا الحضور، على الشخصيات في الفيلم، على أكثر من شخصية لأكثر من جيل، هذا هو حال فيلمه الأخير، إذ يمكن أن نرى ألن -الذي لم يعد يظهر في أفلامه كممثل- في شخصيتين: الطالب الجامعي الذي تتركه حبيبته، والمخرج السينمائي الذي يرغب بترك فيلمه وقد شارف على إنهائه.
