قد تكون إحدى أكثر المقاربات صحيّة لحالة مأسوية ما هي السخرية، هي تحويل المأساة إلى كوميديا، إلى شكلٍ كاريكاتوري. يمكن من خلال غرائبية الحالة الفلسطينية في الاحتكاك اليومي مع ممثلي الاحتلال أن يكون هذا الكاريكاتوري واقعياً -ليس كما يُفترض أن يكون- قابلاً للتصديق في حالته التي تصل لمُشاهدها كما هي على الشاشة. هنا، حيث تحمل الكوميديا الكاريكاتوري إلى “الأبعاد” الواقعية، إلى قابلية تلقي الفيلم كأحداث معقولة، تكون الكوميديا إضافة نوعية لعموم الشّغل السينمائي الفلسطيني الممتلئ بالمآسي.
