قد يكون المثيرَ للاهتمام في الحديث عن المخرج الأميركي سامول فولر هي تجربته الشخصية، هي شخصيّته ورؤيته للسينما وليس أفلامه ذاتها كأعمال فنّية، فأهمّية هذه الأفلام تأتي من رؤيته هو لما هي عليه السينما. سامويل فولر، الذي اشتهر بصناعة أفلام بميزانيات منخفضة متقصّداً ذلك، تعلّق بمنتج ”صغير“ بالمقارنة مع استديوهات هوليود لأنّه -المنتج- اهتمّ بالحكاية، لأنّه كان ينظر إلى الفيلم أولاً كحكاية وليس كمنتَج مدرٍّ للمال. يقول فولر في سيرته الذاتية بأنّ المنتِج (الذي كان معجَباً بفولر ككاتب) كان يسأله ”ما هي حكايتك القادمة؟“ وهذا ما جعل الكاتب والمخرج يتعلّق به تاركاً استديوهات هوليود جانباً.