كان النّهار الأوّل لي بعد زيارة لأسبوع إلى بيروت، النّهار الأوّل في أوروبا حيث مررت بأقرباء لي في هولندا قبل إكمال طريقي إلى فرنسا، كحال جميع السوريين المشتّتين بين ألوف النّقاط، غير المسمّاة، الظاهرة على خريطة أوروبا. من النّهار الأوّل سمعت كلمة داعش، دون أن أسأل أو يأتي أحدنا على سيرتها. مرّ بنا جارٌ هولندي وحادثنا وعرف أنّي قادم في زيارة قصيرة فسألني مباشرة عن أهلي في سوريا، منسّقاً في رأسه افتراضات مسبقة يبني عليها أسئلته وتعليقاته التي لم يبدُ أنّه أراد بها غير إظهار تعاطفه.