انشقاق السياق في “كان ياما كان في غزة” للأخوين ناصر

السردية الوطنية للسينما الفلسطينية ناقصة من دون أعمال الأخوين ناصر. أفلامهما الروائية الطويلة الثلاثة تكشف غيابَ قطاع غزة عن عموم هذه السردية. الأخوان من أبناء القطاع، ويندر أن نجد لغيرهما، أي سينمائيين من مناطق فلسطينية أخرى، أفلاماً تروي قصصاً من القطاع، مع استئثار مدن الضفة الغربية، رام الله تحديداً، بالقسم الأكبر من مواقع هذه القصص. لا يتلاءم ذلك مع الموقع المركزي لقطاع غزة في عموم السردية الوطنية للفلسطينيين، وغيابها عن السردية السينمائية يشي بخلل في العلاقة بين التاريخ الوطني والسيرة السينمائية لهذا الشعب. بثلاثة أفلام متفاوتة في مستواها، صلّح الأخوان بعضاً من هذا الخلل، لكن حقيقة أنهما من أبناء القطاع يعطي للخلل بعداً آخر. يؤكّده. بالنظر إلى هذه السينما ما بعد العام ٢٠٠٠، وبالتنحية جانباً استثناءات متفاوتة في تدنّيها هي “حبيبي راسك خربان” لسوزان يوسف، و”يا طير الطاير” لهاني أبو أسعد، و”أسبوع غزاوي” لباسل خليل، و”كتابة على الثلج” لرشيد مشهراوي ابن غزة كذلك، يتساءل أحدنا لمَ تنحصر قصص القطاع بمخرجين من أبنائه؟ لمَ تكثر الخطابات الكلامية الوطنية تجاه غزة لمخرجين ومخرجات من فلسطين، ليغيب القطاع تماماً متى انتقل الأمر من الكلام إلى صناعة الأفلام؟ وهذا … متابعة القراءة انشقاق السياق في “كان ياما كان في غزة” للأخوين ناصر